أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
21/03/2010, 21:52:57
834,843 رسائل في 73,645 مواضيع بواسطة 13,613 أعضاء
آخر عضو: moonlight
الوقت الحالي : 21/03/2010, 21:52:57
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى (مشرف: أكروپوليس)  |  موضوع: من هو يسوع؟ وكيف نشأت المسيحيه؟؟ « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
التقييم الحالي: **
الكاتب موضوع: من هو يسوع؟ وكيف نشأت المسيحيه؟؟  (شوهد 2667 مرات)
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,170


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« في: 26/09/2009, 21:49:07 »

لأهميه المقال  للرائع قصي عبد الرحمن وضعته هنا للنقاش


من هو يسوع و ما هي المصادر التي ذكرته؟؟؟ هل كان يسوع موجودا؟؟؟ هل كانت حكايته كما يصورها العهد الجديد أم أن هذه الصورة مختلقة؟؟؟؟ هل كان يسوع نبيا أم كان

مصلحا اجتماعيا؟؟؟ هل كان يسوع مصلحا اجتماعيا أم أنه رأى نهاية العالم قادمة؟؟؟؟ ماذا تقول المصادر عنه؟؟؟؟

من هم المسيحيون ؟؟؟ متى وكيف كانت نشأتهم ؟؟؟؟ كيف تكون الدين المسيحي؟؟؟

هل هناك أجوبة عن هذه الأسئلة؟؟؟؟

لدى البحث عن مصادر و أخبار يسوع و المسيحية في القرن الأول الميلادي نصل إلى قسمين من المصادر و هي المصادر المسيحية و المصادر الغير مسيحية.

1 - المصادر المسيحية:

تنقسم المصادر المسيحية إلى قسمين : المصادر التي تعتمدها المسيحية كمصادر موثقة و المصادر التي لا تعتمدها المسيحية كموثقة.

1 – 1 - المصادر الغير موثقة كنسيا: و هي عديدة و أهمها:

- ابوكريفا العهد الجديد التي لم يتم ضمها الى العهد الجديد و

- كتابات الحواريين الآباء و منها رسائل كليمنز و رسائل اغناطيوس و رسالة برناباس و غيرهم و

- المصادر الشفهية. أي الروايات التي تم تداولها شفهيا.



في الفترة الأولى من البحث النقدي للمسيحية تجاهل الكثير من الباحثين هذه المصادر أسوة بالبحث التاريخي الكنسي و لكن تزايد خلال القرن الأخير اعتماد هذه الوثائق كمصادر تتساوى في جديتها مع المصادر الموثقة كنسيا و السبب في ذلك يعود إلى تشابه المصادر الموثقة كنسيا في بعض النقاط مع المصادر الغير موثقة كنسيا.



1 – 2 - المصادر الموثقة كنسيا: و هي

- إنجيل مرقس الذي يُعتقد أن تدوينه يعود إلى سبعينات القرن الأول الميلادي.

- إنجيل متى الذي يُعتقد أن تدوينه يعود إلى ثمانينات و تسعينات القرن الأول الميلادي.

- إنجيل لوقا الذي يُعتقد أن تدوينه تم بين سبعينات القرن الأول الميلادي و منتصف القرن الثاني.

- إنجيل يوحنا الذي يُعتقد أن تدوينه تم حوالي نهاية القرن الأول و بداية القرن الثاني الميلادي.

هذه الأناجيل الأربعة موثقة كنسيا و موجودة في كتاب العهد الجديد.

- إنجيل توماس: تم العثور على إنجيل توماس حوالي العام 1945 في مصر و هو يحتوي على مجموعة من الأمثال القبطية. لا يحتوي هذا الإنجيل على حكاية حياة يسوع و لا عن أعماله و لا عجائبه (المزعومة) و لا عن قيامه من بين الأموات. يُعتقد أن تدوين هذا الإنجيل قد حصل في نهاية القرن الأول الميلادي. يتضمن هذا الإنجيل بشكل أساسي عدة أفكار منها أن يسوع هو المخلص و من يفهم كلامه لن يموت و منها أيضا أن من يتبع يسوع يجب أن يلتزم بالتخلي عن العالم الدنيوي و منها أيضا أن عالم الرب هو عالم أكبر من ألزمان.

- المصدر المجهول: هذا المصدر هو مصدر غير مكتوب و إنما يمكن افتراض وجوده من خلال دراسة الأناجيل المعتمدة كنسيا و على الأغلب يحتوي هذا المصدر المجهول الشفهي على كلام يسوع و حكمته و القوانين التي تكلم بها و القوانين التي وضعها من اجل حياة الجماعة و غير ذلك أي أن هذا المصدر لا يحتوي على حياة يسوع و تجولا ته. يسود الاعتقاد أن كتاب الأناجيل اعتمدوا على هذا المصدر عندما قاموا بتدوين أناجيلهم.

- أجزاء من أناجيل غير مكتملة مثل: إنجيل ايغرتون و إنجيل مرقس السري و إنجيل بطرس.

- الأناجيل المسيحية اليهودية: تم العثور على القليل بقايا هذه الأناجيل و تشترك جميعها بكونها لا تعطي صورة واضحة عن يسوع و عن حياته و من هذه الأناجيل إنجيل الناصري و إنجيل ال إيبيونيتي و أنجيل العبري. يُعتقد أن إنجيل الناصري يعود إلى بداية القرن الثاني الميلادي و يُعتقد انه الترجمة الآرامية أو السورية لإنجيل متى. أما إنجيل ايبونيتي فقد تم تدوينه خلال القرن الثاني الميلادي باللغة اليونانية و يُعتقد أنه أنجيل متى ممزوجا بإنجيلي لوقا و مرقس. يختلف هذا الإنجيل عن غيره بكونه يرفض فكرة الولادة من عذراء و يبدأ بتعميد يسوع بكونه ابن الرب. أما انجيل العبري فهو يختلف بعض الشيء عن الأناجيل المعتمدة كنسيا لأنه يحتوي على أفكار غنوصية الأصل. فهو يتحدث بشكل أساسي عن أخ يسوع أي عن يعقوب الذي يمثل هنا حلقة الوصل بين اليهودية و المسيحية. كذلك يختلف هذا الإنجيل عن غيره بتصويره للروح القدس كأم أو كأنثى.



لكن: متى جاء مؤرخو تلك القرون على ذكر هذه الأناجيل الأربعة أو العهد الجديد؟؟؟؟؟

كان المسيحي جوستينوس الفليسوف (الملقب : بالشهيد) أول من ذكر الأناجيل (بدون أن يذكر مصطلح : الإنجيل) و كان ذلك حوالي منتصف القرن الثاني الميلادي فهو تحدث عن أعمال الحواريين و تحدث عن أقوال يسوع التي وصفها بأنها "قصيرة و مختصرة" (و هذا لا ينطبق مع النفس الروائي الطويل في الأناجيل الأربعة).

كون الكاتب المسيحي ايرينوس (النصف الثاني من القرن الثاني) أول من ذكر مصطلح الأناجيل الأربعة يجعل الإعتقاد قويا بأن هذه الأناجيل الأربعة تم اعتمادها خلال النصف الثاني من القرن الثاني كأناجيل كنسية.



خلاصة:

هذه القائمة من المصادر المسيحية من القرنين الأول و الثاني الميلاديين لا تعطينا فكرة واضحة عن يسوع إنما مجموعة من الصور المختلفة التي تختلف حسب الزمن الذي كُتبت به و حسب المكان الذي كُتبت به. كذلك تعطينا هذه القائمة فكرة عن الصراع الذي جرت أحداثه خلال القرون الأولى لنشوء المسيحية بين الجماعات المسيحية المختلفة و التي أدت بشكل أساسي إلى ضياع العديد من وثائق الجماعات التي خسرت هذا الصراع. كذلك تعطينا هذه القائمة من الوثائق فكرة أن الأناجيل لم تُكتب على الصورة التي نعرفها حاليا إنما تعرضت للتغيير و التبديل خاصة في هذه الفترة الزمنية و ما يعزز ذلك ما كتبه الأسقف يوسب من سيزاريا (الذي عاش تقريبا بين العامين 260 إلى 340 بعد الميلاد) في أقدم كتاب عن تاريخ الكنيسة عن الخلافات التي حدثت قبل ضم رؤيا يوحنا اللاهوتي إلى العهد الجديد و عن بعض رسائل بولس التي عارض بعض المسيحيين إدخالها في العهد الجديد. كذلك تحدث الكاتب المسيحي ايرينوس (حوالي نهاية القرن الثاني الميلادي) عن سخافة و طيش الذين يؤمنون بعدد أكبر أو أقل من هذه الأناجيل الأربعة و الذين يريدون إدخال أناجيل أخرى. (ألا يحق لنا أن نتساءل كيف يتحدث عن ذلك إذا كان هناك فقط هذه الأناجيل الأربعة؟؟؟؟؟؟؟؟) من الواضح هنا أن الفرع الكنسي الذي انتصر قام بالقضاء على الأناجيل الأخرى التي كانت موجودة.

ما يعزز فكرة التغيير في الأناجيل هو ما كتبه سيلزوس خلال ثمانينات القرن الثاني الميلادي و هو أحد أعداء المسيحية آنذاك : "هناك بعض المؤمنين الذين قاموا بتغيير و تحوير هذه الأناجيل ثلاث مرات ، بل و أربع مرات من أجل عدم تكذيبها".

استمر هذا الاختلاف في الأناجيل و هذه الفروقات حتى الجزء الثاني من القرن الثالث الميلادي عندما تم اعتماد صيغة نهائية متفق عليه لهذه الأناجيل الأربعة و هذا ما يلاحظه القارئ عندما يرى أن التشابه بين هذه الأناجيل الأربعة يبلغ ثلث إلى نصف هذه الأناجيل.

كذلك فإن الإشارة إلى عدم مصداقية هذه الأناجيل تعود إلى تاريخ تدوينها و تعود بشكل أساسي إلى أنها منقولة عن مصدر أو مصادر أخرى أي أن المدونين لم يعاصروا الأحداث التي يروونها إنما يروونها عن من عاصرها و هذا ما يفسر بعض التناقضات التي نراها في هذه الأناجيل الأربعة. هذه التناقضات التي حاول الكثير من كتبة المسيحية (و منهم يوسب من سيزاريا) تجاوزها بقوله: "على كل حال فإن الأناجيل تقول الحقيقة".

ألا يحق هنا السؤال: لماذا يوجد هذا العدد الكبير من الأناجيل؟؟؟ ألا يكفي إنجيل واحد؟؟؟

أعتقد أن الجواب سيكون أن هذه الأناجيل لم يتم تدوينها لتكون سيرة حياة يسوع إنما تم تدوينه من أجل أن تكون نوعا من البروباغندا و الحملة الإعلامية للدين الجديد و الاختلاف في هذه الأناجيل يعود إلى كونها مكتوبة لجماعات مختلفة و ليس لجماعة واحدة. فعلى سبيل المثال يعتقد العديد من الباحثين أن أنجيل متى تم تدوينه من أجل المؤمنون باليهودية لأن هذا الأمر يفسر اعتماده على تنبؤات العهد القديم بالمسيح و محاولة إدخالها في النص (انظر متى: 5/17: لا تظنوا إني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل.)

أخيرا:

لنقرأ:

"لأني أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الرب عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. و أن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوة يحذف الرب نصيبه من سفر الحياة و من المدينة المقدسة و من المكتوب في الكتاب." رؤيا يوحنا اللاهوتي 22/18 و 19.

ماذا نفهم من هذه التحذيرات و هذه التهديدات من أجل عدم التغيير في الكتاب؟؟؟

الحق أننا نفهم أن التغيير و التحوير في هذا الكتاب و أمثاله من الكتب كان شيئا عاديا و لذلك يحق القول بأن هذه الأناجيل التي نعرفها لم تكن على هذه الشاكلة يوم قام الكتبة بتدوينها للمرة الأولى.






2 - المصادر الغير مسيحية:

خلال القرن الأول الميلادي لم تذكر المصادر الغير مسيحية يسوع و هذا شيء يبعث على الحيرة في ضوء الأخبار المكتوبة في الأناجيل الأربعة عن حياة يسوع و عن تنقلاته و عن معجزاته الكثيرة.

الغرابة في الموضوع أن المؤرخين الرومان و اليهود لم يتركوا شاردة و لا واردة إلا و سجلوها في أوراقهم التاريخية و لكنهم لم يتحدثوا عن تلك المعجزات (المزعومة) التي ملأت فلسطين و جيرانها.

أشهر المؤرخين اليهود الذين كتبوا في القرن الأول الميلادي كانوا فيلون الإسكندري، فلافيوس يوسفوس و يوستوس الطبري.

فيلون الإسكندري: انتماءه العائلي يعود إلى عشيرة الكهنة. رغم أنه كان يهوديا متدينا إلا انه كان محبا للفلسفة اليونانية و لذلك حاول في كتاباته أن يجمع بين الفلسفة اليونانية و بين الدين اليهودي.

الخبر الوحيد الذي كتبه فيلون و الذي قد يكون ذي أهمية في الحديث عن يسوع هو ما كتبه عن "المعالجين" (بمعنى: المحترم) و قد وصفهم بأنهم طائفة يهودية كانت تعيش في الصحراء بالقرب من الإسكندرية (في مصر). هذه الطائفة اليهودية كانت متدينة جدا و كانوا يتجمعون كل 50 يوم للاحتفال في أحد الأعياد الدينية و يتشابهون في ذلك مع طائفة يهودية أخرى تقيم في فلسطين.

أهم من ذلك أراء فيلون الفلسفية التي يمكن اختصارها : الرب هو واحد، هو الأول و هو الدائم و هو الأقوى. هذا الرب يسيطر على الكون بمساعدة ابنه الأول "الكلمة" و هذا الابن هو صلة الوصل بين الرب و بين البشر. طالما أن البشر هم مخطئون لذلك لا يمكن أن يتم خلاصهم إلا عندما يبتعدون عن صفاتهم السيئة الدنيئة. هذا الخلاص لا يمكن أن يتم الا بمساعدة ابن الرب أي بمساعدة "الكلمة".

نلاحظ هنا التشابه الحاد بين فلسفة فيلون الإسكندري و الفلسفة المسيحية التي جاءت فيما بعد و هذا ما يؤكده الكاتب المسيحي أمبروسيوس (القرن الرابع الميلادي) عندما تكلم بكل احترام عن الفيلسوف فيلون. (لذلك لقّب انجلز فيلون الإسكندرية ب "أبو المسيحية").

المؤرخ اليهودي الثاني هو فلافيوس يوسفوس الذي ينتمي أصلا إلى عشيرة الكهنة. أهم أعماله التاريخية هي "تاريخ الحرب اليهودية" و "الآثار اليهودية". في كتابه الأول يتحدث فلافيوس عن الحرب اليهودية ابتداءا من القرن الثاني قبل الميلاد الى تاريح كتابته للكتاب و في الكتاب التاني يتحدث عن تاريخ اليهود من بدايتهم و حتى تاريخ كتابته لهذا الكتاب.

النسخة الموجودة من كتابه الثاني و التي هي نسخة من يد الكهنة المسيحيين تحتوي على الجملة: "في زمن صاحب المدينة بيلاطس، عاش يسوع الإنسان الحكيم ، إذا كان باستطاعتنا أن نسميه إنسانا .... كان هو المسيح".

التحليل البسيط لهذه الجملة يعطينا النتيجة أن هذه الجملة تمت إضافتها فيما بعد إلى النص الأصلي من قبل الكهنة و الكتبة المسيحيون و ذلك من أجل دعم ديانتهم الجديدة. التحليل التاريخي يعطينا الزمن التقريبي لهذا التزوير المفضوح و هو نهاية القرن الثالث و بداية القرن الرابع الميلاديين. و على الأغلب أن يوسب هو الذي قام بذلك اثر نقاش قام بين أورجينيس و سيلزيوس حول صحة الدين المسيحيي و ذلك من أجل ان يثبت صحة الدين المسيحي.

المؤرخ اليهودي الثالث من القرن الأول الميلادي هو يوستوس الطبري الذي كتب "تاريخ ملوك اليهود" و الذي يتحدث عن التاريخ اليهودي حتى نهاية القرن الأول. لم يحفظ التاريخ هذا الكتاب و لكن الكاتب الروماني و أسقف القسطنطينية فوتيوس (تقريبا 820 -891) كتب بما معناه أن يوستوس كتب الكثير من الأشياء المهمة في كتبه و لكنه كيهودي لم يذكر المسيح و معجزاته في كتاباته.

التلمود هو المصدر الوحيد الذي تم فيه ذكر يسوع بالاسم و لكنه يُدعى ب "ابن العاهرة". تم تدوين هذا الجزء من التلمود خلال القرن الثالث الميلادي أي عندما كان الصراع بين الدينين اليهودي و المسيحي على أشده.

أي أن المؤرخين اليهود و على تنوع مصادرهم في القرن الأول الميلادي لم يذكروا يسوع و معجزاته (المزعومة). رغم ذلك فإن دراسة هذه المصادر اليهودية مهمة و ذلك لأنها المصدر الأساسي لشرح الحياة الدينية و التنوع الطائفي الذي نبعت منه المسيحية آنذاك.

كذلك تخلو المصادر الرومانية و اليونانية من القرن الأول الميلادي من أي ذكر ل يسوع و (معجزاته) و طائفته الدينية.

من المهم هنا ذكر الفيلسوف الروماني سينيكا (بين 4 قبل الميلاد و 65 بعد الميلاد) و الذي كان معلم القيصر الروماني نيرون. أهمية سينيكا تكمن في فلسفته التي أوضحها في العديد من كتبه و التي تتحدث عن وجود إله واحد. و من هذه المسلمة وصل سينيكا إلى أن على الإنسان أن يقبل بقضائه و قدره الذي يعود إلى إرادة هذا الإله. قسّم سينيكا البشر الى قسمين حيث أولهما يهتم بمتاح الحياة الدنيا و آخرهما يهتم بالفكر و الحكمة. و هو يعتبر أن أهم صفات الإنسان الحكيم هو الابتعاد عن ملذات الحياة و البحث عن الحكمة و الكمال الروحي.

رغم بعض التناقضات بين أفكار سينيكا و المسيحية إلا أن التشابه في بعضها الآخر واضح جدا و لذلك يسود الاعتقاد أن الفكر المسيحي قد أخذ الكثير من أفكار و فلسفة سينيكا.

في المصادر الرومانية من بداية القرن الثاني الميلادي يوجد ذكر ل يسوع و المسيحيين في كتابات المؤرخين تاكيتوس و سويتون.

كتب تاكيتوس في أخباره عن حرق نيرون ل روما: " ... اتهم نيرون ،من اجل أن لا يبدو متهما، مجموعة من الناس بالحرق و عاقبهم بقسوة. هذه المجموعة من الناس كانوا مكروهين من قبل الشعب لأعمالهم الدنيئة و لذلك كانوا يسمون ب "المسيحيين". هذا الاسم يعود إلى المسيح الذي أعدمه بيلاطس .... تم القبض على هذه المجموعة الكبيرة من الناس، ليس لقيامهم بجريمة الحرق إنما لكرههم للجنس البشري كله."

هذا دليل على وجود المسيحيين في تلك الفترة ذلك أن تاكيتوس و كما يبدو من وصفه لهم لم يكن من اصدقائهم و على ما يبدو أن ذلك يعود إلى الوقت الذي كان يعمل فيه في الجهاز الإداري الروماني في أسيا الصغرى (112-113). و لكن بعض الباحثين يعتقدون أن حدة كلام تاكيتوس عنيفة بعض الشيء في وصف المسيحيين و لذلك سود الاعتقاد أن الكهنة المسيحيون تعلموا من أخطاءهم في تزوير كتابات فلافيوس و قاموا هنا بالتزوير بطريقة مغايرة من أجل إثبات وجودهم في تلك الفترة. فالمصادر التاريخية التي تعود إلى تلك الفترة لم تتحدث و لا بأي شكل من الأشكال عن مجموعة "كبيرة" من المسيحيين الذين كانوا في أحسن الأحوال طائفة صغيرة و مجموعة صغيرة من الناس.. كذلك فإن هذا الكلام اتهام واضح ل نيرون بحرق روما و هذا ما لم يكون نيرون ليسمح بأن يكون في أرشيف المصادر التاريخية التي كتبها المؤرخون.

ذكر سويتوس في كتابه: "حياة القياصرة" في الفصل عن حياة القيصر هادريان خلال الربع الثاني من القرن الثاني الميلادي: "عقوبة الإعدام أصابت المسيحيين ، و هم طائفة جديدة تحمل أفكارا مضرة".

أحد الأسباب التي تدعو إلى الشك في صحة هاتين الملاحظتين التاريخيتين هو أنهما تفترضان وجود مجموعة مسيحية كبيرة في روما أثناء حياة القيصر نيرون و أثناء حرقه لروما حوالي العام 64 .

خاصة و أن هاتين الملاحظتين التاريخيتين تتناقضان مع الوثائق التاريخية و التي تعود إلى حوالي العام 113 و التي هي رسائل بين حاكم إحدى المدن في آسيا الصغرى و القيصر الروماني ترايان، ففي إحدى الرسائل يتساءل الحاكم عما يجب أن يفعله في التعامل مع المسيحيين و يجيبه القيصر الروماني بأنه لا داعي لإجراءات خاصة و لكن يمكن معاقبة من يثبت عليه تهمة الانتماء إلى المسيحيين. و يجب ذكر أن الحاكم أورد في رسالته الكثير من التفاصيل عن عادات المسيحيين و درجة انتشارهم في المدينة التي كان يحكمها. أما صحة هذه الرسائل فتعود إلى ذكرها في مصادر رومانية أخرى تعود إلى القرن الثاني الميلادي. و لذلك يجزم الكثير من الباحثون بأن هذه الرسائل هي أول وثيقة غير مسيحية أي حيادية تتحدث عن وجود المسيحيين.

ابتداءا من النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي تتكاثر المصادر الحيادية عن وجود المسيحيين. فعلى سبيل المثال يذكرهم لوكيان في العديد من أعماله الأدبية و الفلسفية و لكنه لا يذكرهم بالحسن إنما يسخر منهم كما سخريته من أتباع الديانات الأخرى.

سيلزوس الذي كان من معاصري لوكيان وجه كتابه "كلمة حق" إلى المسيحيين خلال سبعينات القرن الثاني للميلاد، هذا المكتاب الذي يتألف من أربعة أجزاء: نقد المسيحية من وجهة نظر اليهودية، نقد المسيحية من وجهة نظر الفلسفة و التاريخ، نقد مباديء المسيحية و برهان توافق و تقارب المسيحية مع الأديان و العبادات السائدة في المنطقة. هذا الجزء الأخير من الكتاب هو الأهم بنظري إذا انه يثبت نشوء المسيحية من خضم الأديان التي سبقتها.

للأسف فإن هذا الكتاب بمجمله لم يتركه التاريخ لنا و لكن ما بقي هو مقاطع كبيرة من الكتاب و هي تلك المقاطع التي استخدمها الكاتب المسيحي أوريجينيس من أجل الرد على هذا الكتاب.



خلاصة:



- حتى بداية القرن الثاني الميلادي لم تتحدث أي وثائق أو مصادر يهودية او رومانية أو يونانية عن وجود الدين المسيحي أو عن وجود الطائفة المسيحية داخل الدين اليهودي. حتى المصادر المسيحية لا تتحدث عن وجود جماعات مسيحية في فلسطين.

- احتمال وجود يسوع كشخصية تاريخية هو احتمال كبير و لكن هذه الشخصية التاريخية تختلف اختلافا كبيرا عن يسوع الذي نرى صورته في أناجيل العهد الجديد الأربعة.

- من المؤكد أن المسيحية نشأت كطائفة بين أتباع الديانة اليهودية بشكل خاص و بين أتباع الديانات الأخرى التي كانت سائدة في فلسطين و المناطق التي كانت تجاورها.

- التجمعات المسيحية بدأت بالتكون بشكل منفصل و من ثم و بعد مرور أكثر من قرن على بداية تشكلها بدأت التجمعات المسيحية بالتعاون مع بعضها.

- منذ البداية قام الكهنة المسيحيون بمحاولات تزوير المصادر التاريخية المحايدة لإعطاء دينهم الحق التاريخي في الوجود.

- الشك يطول جميع المصادر التاريخية المسيحية.

- الشك يطول العهد الجديد بكامله بسبب جهل مصدره الحقيقي و عدم وجود أي إثباتات على صحة المعلومات التي وردت به.

- البحث العلمي في المصادر التاريخية لم يتوقف.

- من الضروري البحث ضمن أفق تاريخية متتالية من أجل الوصول إلى الحقيقة

- من الضروري أن يفتح الجهاز الكنسي خزائنه التي قد يكون قد صادر إليها الوثائق التاريخية من المصادر الحيادية.

- الدين المسيحي لم يتشكل على نفس الشاكلة التي تروج لها الأجهزة الكنسية. و بشكل خاص فإن الترويج الكنسي للملاحقة و للاضطهاد الذي تعرض له المسيحيون الأوائل غير صحيح و يجافي الحقيقة.


قصي عبد الرحمن



"شكرا لك":
*
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
waked
رئيس شرف المنتدى
عضو ماسي
******
غير متصل غير متصل

رسائل: 2,624



الجوائز

waked.74.el7ad.org

159.74.el7ad.org

« رد #1 في: 27/09/2009, 13:25:57 »

بلقيس  Rose
سجل

الحكيم من يعلم انه لايعلم
                         سقراط
المبشر
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,847



الجوائز

المبشر.74.el7ad.org

8611.74.el7ad.org

« رد #2 في: 28/09/2009, 10:31:43 »

تحية
الزميلة / بلقيس  tulip
شُكرا ً على الموضوع . ولكن فيه مخالطات من قبل الكاتب . فمثلا ً يقول .

اقتباس
كان المسيحي جوستينوس الفليسوف (الملقب : بالشهيد) أول من ذكر الأناجيل (بدون أن يذكر مصطلح : الإنجيل)

ونسى الكاتب . أن معنى كلمة أنجيل . هو بشارة . خبر مفرح . . وقد تم ذكر كلمة أنجيل مرات عديدة في الكتاب المقدس . . والبشارة ليست كتب أربعة أو خمسة أو عشرين . بل هو خبر السيد المسيح . بشارته . التي أتى بها . وصور هذه البشارة أربع مصورين . والخبر هو نفس الخبر ولكن بكاميرات متعددة . . لكل كامرة مشهد . وتم ربط تصوير المصورين ألأربعة . وتم أخراج بشاره .  .

 رو 1 : 9   فان الله الذي اعبده بروحي في انجيل (بشارة . خبر) ابنه شاهد لي كيف بلا انقطاع اذكركم

تحياتي
سجل

المبشر مر من هنا
nameless
المعرف السابق: فانوس افندى
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 627


دووولة حبيبى


الجوائز

akhnaton.74.el7ad.org

102354.74.el7ad.org

« رد #3 في: 28/09/2009, 13:21:22 »

ممكن تحكولنا الحكاية من الاول لانى من خلفية مسلمة لا اعرف  الفرق بين الاناجيل والرسل والكتاب المقدس

ومن هم مرقس ولوقا ومتى  و  الحواريين الآباء

شكرا   balqis   Rose Rose Rose Rose Rose

وطبعا غيرتى معرفك من غير ما تقولى لحد   غضب 1 غضب 1 غضب 1 غضب 1
سجل
المبشر
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,847



الجوائز

المبشر.74.el7ad.org

8611.74.el7ad.org

« رد #4 في: 28/09/2009, 22:25:28 »

تحية
الزميل / akhnaton  tulip

اقتباس
ممكن تحكولنا الحكاية من الاول لانى من خلفية مسلمة لا اعرف  الفرق بين الاناجيل والرسل والكتاب المقدس

أهلا ً وسهلا ً بك كُنت مسلم أم مسيحي أم أي أنتماء المهم أنك زميل مُحترم وخلوق وألأكثر من هذا وألأهم أنك أنسان مثلي مثل كل الناس فأحترام ألأنسانية عندي شخصيا ً شئ رائع وعالي وقد يكون مقدس .
هناك خبر أو بشارة أو باليوناني أنجيل واحد أي خبر واحد كما يكون خبر واحد تنقله أذاعات كثيرة ولكنه خبر واحد . هذا أيضا ً خبر واحد أنجيل واحد هو خبر خلاص البشرية . الذي بشر به السيد المسيح وتلاميذه ورسل تلاميذه . أذا هذا خبر وليس أخبار وأنجيل وليس أناجيل .
الرسل هم الذين أرسلهم السيد المسيح لكي يبشروا للناس ويُخبروهم ب الطريق الذي هيئه الرب لخلاص نفوس كل العالم . بدون أستثناء الوثني قبل المؤمن . أي الذي كان يعبد الاصنام قبل الذي يعبد الله  والكتاب المقدس هو مصطلح أطلق على الانجيل والتوراة . العهد القديم والعهد الجديد يسمى الكتاب المقدس .

اقتباس
ومن هم مرقس ولوقا ومتى  و  الحواريين الآباء


متى . مرقس . لوقا . يوحنا . . كتبوا أنجيل .
لوقا كتب أعمال الرسل أضافة الى ألأنجيل
يوحنا كتب ثلاث رسائل ما عدى الرؤيا أخر السفر

الحواريين مُصطلح أسلامي . أطلق على تلاميذ السيد المسيح .
ألأباء هم الذين خلفوا أو تبعوا تلاميذ السيد المسيح وتلاميذ رسل السيد المسيح . وكانوا مرافقين اما لتلاميذ السيد المسيح أو رسل تلاميذه هذا عن ألأباء ألأولين . اما الذين خلفوهم فأكيد درسوا مدارسهم ومناهجهم وكتبهم . ودراساتهم اللاهوتيه والتفسيرية للكتاب المقدس .

تحياتي
سجل

المبشر مر من هنا
MysTic
عضو ذهبي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 749


الجوائز

MysTic.74.el7ad.org

103859.74.el7ad.org

« رد #5 في: 30/09/2009, 21:48:16 »

ممكن تحكولنا الحكاية من الاول لانى من خلفية مسلمة لا اعرف  الفرق بين الاناجيل والرسل والكتاب المقدس

ومن هم مرقس ولوقا ومتى  و  الحواريين الآباء



يوحنا و متى هم من تلاميذ المسيح و مرقس و لوقا  هم تلاميذ بولس و الاربعة كتبوا الاناجيل او البشارات ..تحياتي
سجل
المبشر
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,847



الجوائز

المبشر.74.el7ad.org

8611.74.el7ad.org

« رد #6 في: 01/10/2009, 09:03:55 »

اقتباس
يوحنا و متى هم من تلاميذ المسيح و مرقس و لوقا  هم تلاميذ بولس و الاربعة كتبوا الاناجيل او البشارات ..تحياتي

تحية
الزميل / The Untouchable   tulip

متى تلميذ السيد المسيح
مرقس كان صاحب البيت الذي تعشى به السيد المسيح .

تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ لَهُ:«أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ لَكَ لِتَأْكُلَ الْفِصْحَ؟»

18فَقَالَ:«اذْهَبُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، إِلَى فُلاَنٍ وَقُولُوا لَهُ: الْمُعَلِّمُ يَقُولُ: إِنَّ وَقْتِي قَرِيبٌ. عِنْدَكَ أَصْنَعُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي».

وأكتفى السيد المسيح في قوله .

فَيُلاَقِيَكُمَا إِنْسَانٌ حَامِلٌ جَرَّةَ مَاءٍ. اِتْبَعَاهُ. 14وَحَيْثُمَا يَدْخُلْ فَقُولاَ لِرَبِّ الْبَيْتِ: إِنَّ الْمُعَلِّمَ يَقُولُ: أَيْنَ الْمَنْزِلُ حَيْثُ آكُلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي؟ 15فَهُوَ يُرِيكُمَا عِلِّيَّةً كَبِيرَةً مَفْرُوشَةً مُعَدَّةً. هُنَاكَ أَعِدَّا لَنَا»

أكيد كان يعرف المعلم . وكان مصاحب له . انت حينما تقرأ نعم كان له 12 تلميذ من المقربين ولكن كان له أكثر بكثير الذين لم يذكروا أسمائهم في ألأنجيل وتم ذكرهم في أعمال الرسل والرسائل .

والذي هرب عند القاء القبض على السيد المسيح كان تلميذه مرقس

أما الشاب الذي هرب عريانًا فهو القديس مرقس كاتب الإنجيل

لوقا كان من تلاميذه ال 70

1وَبَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضًا
الذين تم تعينهم . والكثير من تلاميذه الذين تسمع أسمهم في أعمال الرسل هم اما تلاميذ يوحنا .
أو السبعين . الذين عينهم . فمن الغير معقول يأتي واحد لم يسمع بيسوع ولم يظهر له وحتى لم يعاين تلاميذه يكتب انجيل وسفر أعمال الرسل .

يوحنا تلميذ السيد المسيح



 tulip
سجل

المبشر مر من هنا
الراسخ في الباذنجان
المعرف السابق: والد قُحافة
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 5,552



الجوائز

الراسخ في الباذنجان.74.el7ad.org

101285.74.el7ad.org

« رد #7 في: 09/10/2009, 13:44:39 »

قرأت مره انه لايوجد اي دليل تاريخي ملموس علي وجود شخص المسيح

فقط نصوص وكتابات
سجل

يا عمال العالم صلوا على محمد وال محمد
motyamen
عضو بلاتيني
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 921


لعنة مني على اربابكم ومن نهج نهجكم


الجوائز

motyamen.74.el7ad.org

4439.74.el7ad.org

« رد #8 في: 11/10/2009, 13:29:01 »


اعتقد ان الموضوع ذات علاقه
0   علوم إنسانية و شؤون معاصرة / تاريخ و ميثولوجيا / مخطوطات البحر الميت  في: 14/09/2008, 09:30:41 





مخطوطات البحر الميت تضم ما يزيد على 850 قطعة مخطوطة، بعضها مما سمي لاحقا الكتاب المقدس وبعضها من كتب لم تكن تعرف أو كانت مفقودة، أول من عثر عليها هو راع فلسطيني اسمه محمد الديب واكتشف المزيد بين عامي 1947 و1956 في 11 كهف في وادي قمران قرب خربة قمران شمال البحر الميت. وقد أثارت المخطوطات اهتمام الباحثين والمختصين بدراسة نص العهد القديم لأنها تعود لما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول منه. وقد أكتشفت في كهوف قرب البحر الميت في موقع خربة " قمران " لذلك فهي تسمى أيضًا " لفائف قمران ". وهي تتبع طائفة يهودية هي طائفة " الأسينيين " التي أنعزلت عن بقية المدن اليهودية وبنت مدينة صغيرة في هذا المكان لكنها تحطمت بفعل زلزال ( عام 31ق. م ) وأعيد بناء الموقع عام 4ق. م، ولكن الرومان أحرقوه عام 68م، والمرجع أن أفراد هذه الملة لم يكونوا يعيشون في هذه الأبنية، بل في الكهوف المجاورة وفي أكواخ أو خيام من الجلود أوالطين.
وقد تم العثور على جزء من هذه المخطوطات من قبل بعض البدو في كهف أثناء بحثهم عن ماعز ضلت منهم فباعوها لبائعين سوريين حملوها لمطرانهم الأرثوذكي الذي حملها بدوره إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1948م.
ثم قامت إسرائيل بإحتلال القدس والضفة الغربية عام 1967م، وأصبح موقع خربة قمران والمدرسة التوراتية الفرنسية ومتحف " روكفلر " أو " المتحف الوطني " في القدس المحتوي على بقية المخطوطات التي لم ترحل لأمريكا وتحت السيطرة الإسرائيلية

كتبت بعض المخطوطات على ورق البردي، وبعضها على جلد وبعضها على صفائح نحاس. وحفظت بعض المخطوطات بشكل جيد لدفنها في جرر فخارية في كهوف منطقة صحراوية.
وهناك أكثر من ثمانمائة قصاصة (أي قطعة مخطوطة)، ينسبها البعض للطائفة الإيسينية اليهودية. وتقسم النصوص إلى:
•   30% من النصوص من الكتاب المقدس العبري، قطع من كل الأسفار عدا سفر استر.
•   25% من النصوص هي من نصوص يهودية ليست من الكتاب المقدس، مثل سفر اخنوخ وشهادة لوي.
•   30% من النصوص من التفاسير المتعلقة بالكتاب المقدس.
•   15% من النصوص لم تترجم أو لم تعرف هويتها بعد.
وأغلب النصوص مكتوب بالعبرية، والبعض منها بالآرامية والقليل باليونانية
كان الحصول على مخطوطات عبرية وآرامية قديمة في كهوف قمران ..بمثابة أمل جديد للتعرف على أحداث التاريخ القديم في فلسطين في الفترة بين القرن الثانى ق . م ونهايةالقرن الأول الميلادى ففى هذه الفترة انتهت الديانة اليهودية التى أقامها الكهنةوبدأت يهودية الأحباروالتلمود وفى هذه الفترة كذلك ولدت الكنيسة المسيحية وساد الاعتقاد بميلاد يسوع المسيح وبعثته .
وازداد شوق الباحثين لقراءة النصوص بعد ترجمتها ونشرها..للتعرف على إجابات لأسئلة ظلت تشكل ألغازا لمدة ألفى عام .. لكن الذى حدث بعد ذلك كان مخيبا للآمال . فبعد نشر المجموعة الأولى من المخطوطات توقف ظهور أى ترجمات أخرى. وأسدل ستار الصمت على مضمون المخطوطات وأسرار جماعة قمران.وفى هذا الجو انتشرت الشائعات ودبرت المؤامرات ولا شك أن الجماعة المشرفة على إعداد المخطوطات قد ساعدت على حدوث هذه التطورات السلبية .فبينما سيطرت جماعة الإيكول بايبليك الفرنسية على أعمال اللجنة استبعدت جماعات لها مصلحة واضحة ،فلم تضم اللجنة أى من الباحثين غير الكاثوليك .. ونشب صراعا خفيا بين لجنة المخطوطات وبين سلطة الآثار الإسرائيلية منذ اليوم الأول لسقوط متحف القدس تحت سلطة الاحتلال الاسرائيلى بعد حرب 67إلا أن الأمور استمرت على ما كانت عليه لأكثر من عشرين عاما بعد ذلك, قبل أن يبدأ الصراع المكشوف الذى أدى في النهاية إلى التخلص من السيطرة الكاثوليكية وإحلال سلطة الأثار الإسرائيلية مكانها عام 1991 .. ففى هذا العام ظهر في لندن كتاب بعنوان ( خداع مخطوطات البحر الميت) للكاتبين مايكل بيجنت وريتشارد لى إتهما فيه الفاتيكان صراحة بالتدخل في عملية ترجمة ونشر المخطوطات .. ومحاولة إخفاء معلومات وردت بها مخالفة للتعاليم الكاثوليكية . واعتمد المؤلفان في أدلتهما على التأخير الذى زاد على أربعين عاما في نشر مخطوطات كهف قمران رقم (4) ..فمن بين خمسمائة نص عثر عليها في هذا الكهف لم ينشر منها إلا مائة فقط.. كما أن أعضاء لجنة المخطوطات لم يسمحوا لأحد بالإطلاع على ماتحت أيديهم منها .. وقال المؤلفان بأن الإيكول بايبلك ــ المسيطرة على أعمال اللجنة ــ تخضع في عملها لبابا الفاتيكان مباشرة ــ وأن هذا الولاء يهدد بضياع أى نص قد يتعارض صراحة مع مصلحة الفاتيكان.
ــ ثم بدأت حملة إعلامية كبرى في أواخر عام 90 وأوائل عام 1991 م خاصة في الصحف الأمريكية مثل النيويورك تايمز والواشنطون بوست تهاجم مجموعة الباحثين المسئولة عن ترجمة ونشر المخطوطات وتتهمهم بالاشتراك في مؤامرة يحيكها الفاتيكان لمنع نشر بعض ما ورد بنصوص قمران.. ــ كما انتشرت عدة شائعات بوجود مؤامرة لإخفاء بعض محتويات مخطوطات قمران لأن محتوياتها سيكون لها تأثير سلبى على بعض المعتقدات اليهودية والمسيحية, ولم تكن لجنة المخطوطات تضم بين أعضائها أيا من اليهود أو المسلمين أو حتى المسيحيين التابعين للكنائس الشرقية!!
استعملت بعض الترجمات الإنكليزية الحديثة للكتاب المقدس هذه المخطوطات لتنقيح النص الكتابي للعهد القديم، فعلى سبيل المثال يوافق أغلب المختصين أن هناك أية مفقودة من النص الماسورتي القياسي في المزمور 145 بعد الآية 13. وتظهر هذه الآية في الترجمة الأمريكية الحديثة NAB وترجمة الآخبار السعيدة GNB والنسخة العالمية الحديثة NIV والترجمة المعيارية المراجعة الحديثة NRSV. فالمختصون يعلمون أن أبيات المزمور 145 تبدأ بحرف عبري حسب الترتيب، لكن بين أية 13 (מ/ ميم) وأية 14 (ס/ سامك) يفاجئ المختص بفقدان الحرف נ نون، وهذه الآية أعيد اكتشافها بفضل مخطوطات البحر الميت كما في الترجمة العالمية الحديثة هنا. وهذا ليس مثالا على تحريف متعمد للنصوص بل يظن المختصون خطأ في نقل الناسخ غير مقصود، والاية محفوظة في الترجمة السبعينية والارامية ويمكن قرائتها في الترجمة الكاثوليكية العربية: ن- الرَّبُ أَمين في كُلَ أَقْوالِه وبار في جَميعَ أَعمالِه.

كانت معظم الخلافات بين اليهود والمسيحيين الأوائل تتعلق بتفسير ما ورد في كتب العهد القديم، بخوص المسيح المنتظر. وبينما اعتبر المسيحيون أن ما ورد في كتب الأنبياء فيما يتعلق بعبد الرب وابن الإنسان و عمانوئيل والنبي خليفة موسى، إنما كانت كلها تتحدث عن عيسى المسيح وتبشر بقدومه، قال اليهود إنها تتعلق بشعب إسرائيل وخلاصه، وإن مسيحهم ما زال منتظرا، وكانت هناك بعض النصوص التي وردت بالترجمة اليونانية لكتب العهد القديم تختلف عما هو موجود بالكتب العبرية التي لدى اليهود، فأيهما أصدق؟ بل إن هناك أسفاراً بأكملها وجدت في النص اليوناني للعهد القديم و لم توجد بالنص العبري، وهى تتضمن تفاصيلا هامة فيما يتعلق بمجيء المخلص كما وأن الشخصية التاريخية للسيد المسيح لا يعرف اليهود عنها شيئاَ، فبخلاف ما ورد في كتب العهد الجديد والذي يتعلق بمولد المسيح في بيت لحم وحياته في الناصرة وموته في القدس، فإن أحدا من المعاصرين لبداية القرن الميلادي الأول- سواء من اليهود أو الرومان- لم يذكر عنه شئ، وتبين أن الفقرة التي وردت عنه في كتابات " يوسيفوس " إنما هي إضافة لاحقة قام بها أحد الناسخين المسيحيين. لذلك فقد أثار العثور على مخطوطات قمران التي كتبت ما بين القرن الثاني السابق الميلادي ومنتصف القرن الميلادي الأول، الأمل في وجود معلومات بها تحل هذه الألغاز وتفسر الأحداث تفسيرا تاريخيا. بل إن البعض كان يأمل في العثور على نسخ قديمة من أناجيل العهد الجديد في قمران 4 أو على إشارة تتعلق بالحواريين. ولكن الذي حدث كان يختلف تماما عن هذا كله، فلا ذكر للسيد المسيح حيا في هذه الفترة، وإنما هناك جماعة شبه مسيحية تعيش في قمران، على بعد عدة أميال من القدس، وهى تنتظر عودة معلمها الذي سبق له أن مات، وتعتبر كهنة المعبد ممثلين للشيطان على الأرض، ومسئولين عن موت معلمهم الصديق كما و أن الكتب التي قبلها المسيحيون و رفضها اليهود، وجدت جميعها ضمن مكتبة العيسويين في كهوف قمران. كانت الجرار الفخارية التي حفظت بها المخطوطات ذات شكل خاص وحجم محدد، فهي أسطوانية الشكل يزيد ارتفاعها قليلا عن نصف المتر، مسطحة في أعلاها وفى أسفلها وكان هذا النوع من الجرار ينتج عادة في مصر خلال القرنين السابقين على العصر المسيحي، مما يدل على أن شكل أجرار ونظام حفظ المخطوطات في داخلها كان مأخوذا عن العادات المصرية، فلم يكن هذا النوع من الفخار ينتج قي فلسطين وكانت عادة حفظ المخطوطات في داخل الجرار الفخارية هي عادة مصرية قديمة نشأت منذ عصر الملك رمسيس الثالث، من الأسرة العشرين خلال القرن الثاني عشر قبل الميلاد، واستمرت حتى القرن الميلادي التاسع. وجدت معظم مخطوطات قمران مكتوبة على رقائق من الجلد، وإن كان بعضها مكتويا على أوراق البردى و واحدة- على رقائق نحاسية، مكتوبة في غالبيتها بالعبرية، إلا أن هناك بعض الكتابات الآرامية واليونانية، وتتفق طريقة الخط المستخدم في الكتابة مع نتيجة الحفر الأثري في خربة قمران، وكذلك نتيجة الفحص الذي تم عن طريق كربون 14، على أن هذه المخطوطات قد تم كتابتها في ما بين القرن الثاني قبل الميلاد و منتصف القرن الميلادي الأول. وبالطبع فإن هناك عددا كبيرا من المخطوطات يتضمن كتبا قديمة ترجع إلى تاريخ سابق، وان كان نسخها قد تم خلال هذه الفترة، وتحتوى مكتبة قمران على ثلاثة أنواع من الكتابات: كتابات توراتية من أسفار العهد القديم، وكتابات لأسفار لم تدخل في قانون العهد القديم، وكتابات جماعة قمران العيسوية. بلغت الكتب التوراتية حوالي مائتي كتاب، فقد عثر علي عدد كبير من أسفار كتب العهد القديم- باستثناء كتاب استير- وإن كان بعضها لم يتبق منه إلا قصاصات صغيرة، وأكثر نسخ وجدت لكتاب واحد كانت للمزامير التي بلغ عددها 27 نسخة وسفر التثنية الذي وجدت منه 25 نسخة، ثم لسفر إشعيا الذي وجدت منه 18 نسخة. أما الكتابات التي لا تدخل في قانون العهد القديم فهي نوعان " نوع يسمى "أبو كريفا" مثل سفر توبيت وسفر حكمة بن سيرا والجزء المكتوب باليونانية من رسالة إرميا، وهذا النوع وإن لم يدخل في قانون النص العبري المازوري إلا أنه موجود في النص اليوناني السبعيني، والنوع الأخر عبارة عن بعض الأسفار التي تمت كتابتها في الفترة مابين القرن الثاني السابق للميلاد ونهاية القرن الميلادي الأول، رفض الأحبار اعتبارها بين كتبهم المقدسة لأصبحت تعرف باسم "بسوديبحرافا" إلا أن الترجمة اليونانية لهذه الكتب حفظها المسيحيون- أحيانا بالسريانية أو الأرمينية أو الحبشية في مخطوطات قمران- مثل عهود الأسباط الإثني عشر وسفر إينوخ- مما يبين أن جماعة العيسويين كانت تدخلها ضمن مكتبتها. كما وجدت كذلك كتابات تفسيرية، تقوم بشرح الكتب المقدسة بطريقة الجماعة، أي عن طريق المجاز وليس على أساس من حرفية النص كما كان الكهنة يفعلون. وجد عدد من الكتب تحتوى على تفسير لأسفار العهد القديم، تختلف أحيانا عن التفسيرات التي نجدها في كتب التلمود، فمثلا في كتاب تفسير سفر التكوين- أول كتب العهد القديم- نجد أن القصة التي جاءت في التوراة بشأن زواج فرعون من سارة، قد جاء تفسيرها على أن الملك المصري هو الذي خطف سار- فأصابه المرض حتى اضطر إلى إرجاعها لزوجها إبراهيم: " عندما سمع حاركنوش (الأمير المصري) كلام لوط (ابن أخي إبراهيم)، ذهب إلى الملك وقال له: كل هذه الكوارث وهذا الكرب الذي أصاب سيدي الملك، كان بسبب سارة زوجة إبراهيم اترك سارة ترجع إلى زوجها، وسوف تختفي هذه الكوارث والقروح عنك ". وإلى جانب الكتب الدينية فقد عثر في قمران على كتابات تختص بجماعة العيسويين نفسها، مثل، كتاب "التلاميذ" و" مخطوطة دمشق" و" مزامير الشكر، و" مخطوطة الحرب"، وبالرغم من أن أسفار التوراة الخمسة الأولى تنسب إلى موسى- الذي عاش في القرن الرابع عشر قبل الميلاد- وبالرغم من أن أسفار العهد القديم قد تم صياغتها في شكها النهائي فيما بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، فإن الترجمات الموجودة حاليا لهذه الكتب التوراتية- بما في ذلك الترجمات العربية- تعتمد كلها على النص العبري المازوري الذي يرجع إلى عام 1008 ميلادية.
كان اليهود منذ أن سمح لهم قورش الفارسي ببناء معبد القدس، وعودة الكهنة من بابل خلال القرن الخامس قبل الميلاد، يستخدمون التوراة وهي الكتب الخمسة الأولى من العهد القديم والتي تحتوى على تعاليم موسى- في عباداتهم، إلا أنه ظهرت بينهم كتابات أخرى عديدة مثل تلك التي تحكى تاريخ بنى إسرائيل بعد موسى، إلى جانب الكتب المنسوبة إلى مجموعة من الأنبياء ظهرت في مابين القرن العاشر والقرن السادس قبل الميلاد، وكتابات الحكمة والمزامير. وبينما كانت جماعة العيسويين تهتم بجميع هذه الأسفار، حيث كانت تفسر توراة موسى على أساس من تعاليم الأنبياء وأشعار المزامير، فإن كهنة المعبد كانوا يحصرون اهتمامهم على الأسفار الخمسة الأولى وعندما اختفت طائفة الكهنة بعد أن دمر الرومان معبد القدس عام 70 ميلادية، قام الفقهاء من أحبار اليهود ببناء الديانة اليهودية حول التعاليم التلمودية التي قالوا بها لتفسير التوراة، حيث اعتقدوا بوجود توراة شفهية غير التوراة المكتوية، وصلتهم نقلا عن موسى، وفسروا النصوص المكتوبة علي أساسها. وعندما ظهرت الديانة المسيحية الجديدة، التي اعتمدت في محاجاتها لليهود على ما جاء بكتابات الأنبياء والمزامير، ظهر خلاف بينهم حول الأسفار التي يمكن اعتبارها من بين الكتابات المقدسة واجتمع عدد من الأحبار عند نهاية القرن الميلادي الأول بمدينة صغيرة اسمها يمنية بالقرب من يافا على الساحل الفلسطيني، وقاموا بمراجعة جميع الكتابات الموجودة لديهم وتقرير ما يمكن أن يدخل منها في ما أصبح يعرف باسم " القانون " أي التي يمكن اعتبارها جزءا من العهد القديم- واستبعدوا الكتابات الأخرى، وعلى هذا الأساس فإن النص العبري الذي تم العثور عليه في نهاية القرن العاشر والذي أصبح أساسا للترجمات الحديثة، يعتمد على هذا القانون الذي تم اختياره وتجميعه عند نهاية القرن الأول للميلاد. إلا أن الملك بطليموس الثاني (فلاديلفيوس)- الذي أنشأ مكتبة الإسكندرية- كان قد استحضر مجموعة من كتبهَ القدس إلى الإسكندرية خلال القرن الثالث قبل الميلاد، الذين جلبوا معهم كتبهم وتم ترجمتها إلى اللغة اليونانية، والتي تعرف باسم النص السبعيني ولأن الكنيسة المسيحية استخدمت اللغة اليونانية منذ نشأتها فقد أصبح هذا النص السبعيني لكتب العهد القديم، هو المستخدم لدى جميع الكنائس المسيحية حتى القرون الوسطي، إلا أنه بعد ترجمة النص العبري إلي اللاتينية واللغات الأخرى في القرن السادس عشر. تبين وجود عدة خلافات بينه وبين النص السبعيني، مثل وجود أجزاء ناقصة أو زائدة، وكذلك وجود بعض الاختلافات في الكلام نفسه وفى أسماء الأعلام والتواريخ كذلك.
كما أن هناك أسفار في المجموعة السبعينية اليونانية لكتب العهد القديم، ليست موجودة في القانون العبري المازوري، أصبحت الآن تعتبر من الكتب الدينية المشكوك في صحتها والتي يطلق عليها اسم "أبو كريفا" وظل الخلاف قائما بين دارسي التوراة، فبينما يصر بعضهم على صحة أحد النصوص و ينكر الآخر، يحاول آخرون التوفيق بينهما، ولهذا فعند ما تم العثور على مكتبة قمران في أعقاب الحرب العالمية الثانية، توقع الباحثون أن تكون هذه هي فرصتهم لحسم هذا الخلاف. وأهمية الكتب التي عثر عليها في قمران أنها ترجع- على الأقل- إلى القرن الثاني قبل الميلاد، أي قريبا من الزمن الذي تمت فيه الترجمة السبعينية اليونانية، وقبل ان يختار أحبار اليهود الكتب التي تدخل القانون، ويقررون إعدام ما عداها. وكان سفر إشعيا هو أول ما تم ترجمته من مخطوطات قمران ونشر عام 1952، ولكنه لم يظهر سوى اختلافات بسيطة عن النص العبري المازوري، يمكن اعتبارها أخطاء إملائية أو اختلاف في طريقة تركيب الجمل، إلا أن الوضع تغير بعد ذلك عندما نشر فرانك مور كروس-أ حد الخبراء المسئولين عن ترجمة النصوص- جزءا من سفر صموئيل جاء من الكهف (4)، وتبين أن هناك خلافا جوهريا بينه وبين نظيره في النص المازوري، لكنه عندها قـام بمقارنة هذا النص مع نظيره في الترجمة السبعينية اليونانية، وجده يتفق اتفاقا كاملا معه، إلا أن فرانك كروس عندها قام بترجمة جزء آخر من نفس المخطوط، لاحظ وجود اختلاف فيه - ليس فقط مع النص المازوري- وإنما مع النص السبعيني كذلك، وإن اتفق مع النص السامري. فهناك جماعة صغيرة من السامريين تعيش في منطقة نابلس، لديها كتابها المقدس الذي يحتوى على الأسفار المقدسة الأولى فقط من كتب العهد القديم، تعتمد الجماعة بأن أصله يعود إلى أيام النبي موسى، وهناك اختلافات عديدة بين ما ور في الأسفار السامرية وما جاء في كل من النص العبري المازوري واليوناني السبعيني. ومن بين نقاط الخلاف التي لها دلالة هامة، ما يتعلق منها بالمدة التي قضاها بنى إسرائيل في مصر، فبينما يقول النص العبري بأن بقاءهم في مصر كان لمدة 430 سنة، فإن النص السامري- ويتفق معه في هذا النص اليوناني- يجعل هذه المدة تشمل بقاء بنى إسرائيل في كنعان وفى مصر، أي الفترة منذ مجيء إبراهيم إلى كنعان إلى خروج موسى إلى سيناء. إلا أنه تم العثور على رقعة صغيرة في الكهف رقم (4) بقمران مكتوبة بالعبرية تحتوى علي جزء من سفر الخروج، وجدت أنها تتفق مع القراءة السامرية في بعض الأجزاء التي تختلف فيها عن النص العبري.
وهذا يدل على أن الأسفار السامرية ترجع إلى نص قديم كان موجودا منذ نشأة هذه الجماعة في القرن الخامس قبل الميلاد، لم يحدث به تغيير. وهكذا فنحن نجد بين الكتابات التي عثر عليها في كهوف قمران من العهد القديم، ما يتفق منها مع النص العبري المازوري وما يتفق مع النص اليوناني السبعيني و ما يتفق مع النص السامري. إلى جانب كتابات أخرى تحتوى على مزيج من هذه النصوص. كل هذا يدل على أنه كان هناك- على الأقل- أربع كتابات مختلفة لذات الأسفار التي تدخل ضمن مجموعة العهد القديم، مما دفع بعدد كبير من الباحثين المسيحيين للمطالبة بعدم الاقتصار على النص المازوري فقط عند القيام بترجمات جديدة، وإنما باختيار الأصلح والأقرب إلى الصحة من بين النصوص الموجو
سجل

قرأت .. بحثت .. تقصيت الحقائق كلها .. فعرفت بان المساكين واهمين ..ومازالوا منقادين ..وراء وهم قديم... اكذوبه اخترعها الاولين...... اكذوبه الرب الامين
Brain
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 197



الجوائز

Brain.74.el7ad.org

104463.74.el7ad.org

« رد #9 في: 22/10/2009, 14:02:01 »

يسوع هو الأقنوم الثاني في المسيحية, الأقنوم الأول هو الآب و الأقنوم الثالث هو الروح القدس... الثلاثة أقانيم متساون من حيث الجوهر و هم إله واحد غير منفصل... إذاً المسيح هو كلمة الله المتجسدة و الروح القدس هو الروح المنبثق من الله...
في بادء الأمر كانت البشارة شفهية لم تكن مكتوبة و ذلك لأن الأحداث كانت ما تزال قريبة فلم يكن أحد يكتب شيءً و هذا واضح في عدة أماكن في الأناجيل الأربعة و في الرسائل فكل شيء كان يتم شفوياً...
بعد فترة من الوقت جمعت الأناجيل الأربعة و الرسائل و رؤية يوحنا و العهد القديم أي "الكتاب المقدس" كما نعرف ترجمتها اليوم و هذا الكتاب يدين المسيحيين أكثر من غيرهم و لذلك لو وجد تحريف كان من الأفضل أن تحاول الكنيسة أن تحمي نفسها عبر التاريخ الأسود التي مرت به من حروب و بسط سيطرة و قتل أبرياء... إنهم مدانون أولاً من كتابهم و صدقني لو كان هناك تحريف لا برروا أنفسهم أولاً قبل كل شيء...
صورة المسيح في العهد الجديد هي النظارات لفهم الله في العهد القديم و إلا ستنظر لإله العهد القديم كصنم و أسطورة لا أكثر و لا أقل...
المسيحية في القرون الأولى لظهورها عانت من هرطقات و إتهاضات كثيرة و حتى من داخل الكنيسة نفسها كانت هناك تظهر مشاكل...
و هناك أمر منذ بداية المسيحية و حتى يومنا هذا يحصل في قبر المسيح بفلسطين و يمكنك أن تشاهده live على شاشات التلفاز أو إذا كنت من فلسطين و هو ظهور النور المقدس كل سنة في عيد الفصح من قبر المسيح.
و لك مني أجمل سلام
سجل

الله ليس بحاجة لمن يدافع عنه
الناس هم من شوهو صورة الدين و بالتالي صورة الله
أحبب الرب إلاهك من كل قلبك و عقلك و قريبك كنفسك
أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم و صلوا من أجل الذين يتهضونكم
من له آذان للسمع فاليسمع و من له عيون للنظر يرى
أحبكم جميعاً...
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى (مشرف: أكروپوليس)  |  موضوع: من هو يسوع؟ وكيف نشأت المسيحيه؟؟ « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


تم إنشاء الصفحة في 0.084 ثانية مستخدما 30 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank