أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
16/03/2010, 16:52:57
831,070 رسائل في 73,318 مواضيع بواسطة 13,346 أعضاء
آخر عضو: Moreed
الوقت الحالي : 16/03/2010, 16:52:57
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي (مشرفين: الثلج الساخن, Yousif)  |  موضوع: الحج بين العاده والعباده « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 للأسفل طباعة
التقييم الحالي: ***
الكاتب موضوع: الحج بين العاده والعباده  (شوهد 1178 مرات)
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« في: 12/11/2009, 09:25:55 »

الحج الى مكه

كلنا نعلم ان الحج هو عاده كان يقوم بها العرب قبل مجيء محمد

ما حكايه الحج؟

كيف بدأت هذه الحكايه؟


ما الهدف منها قديما؟


ما الذي اضافه محمد على الحج قبل الاسلام وجعله فريضه على المسلمين؟

ما الحكمه من الحج؟

امور كثيره تجول بخاطري

سأبدأ بقولبتها كل على حده

ولكي لا يكو نالموضوع مملا سأقوم بسرده على اجزاء

"شكرا لك":
*
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #1 في: 12/11/2009, 09:59:42 »

امر لا بد من الاشاره اليه


البيت كان موجودا قبل ابراهيم

وما فعله ابراهيم هو فقط رفع الاعمده و اعاده البناء

سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #2 في: 12/11/2009, 10:09:30 »

كتب محمد دنيا في بحثه الحج قبل الاسلام

اقتباس
الحج إلى الكعبة هو فرض إلهي قديم يمارس منذ أن قام إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام ببناء الكعبة أول بيت وضع للناس .. وفي القرآن آيات تدل على أن الحج كان مفروضاً قبل الإسلام وتشير إلى مناسكه ومنافعه .. فالناس كانوا يأتون من كل فج عميق مشاة وركباناً ، رجالاً ونساء ليطوفوا بالبيت العتيق .. والآية " وأذن في الناس بالحج " [الحج : 27] تؤيد بقوة ما ذكرته الروايات من أن موسم الحج لم يكن قاصراً على أهل مكة أو الحجاز ، بل كان الحجاج من يأتي من اليمن والشام والعراق ، كما كان منهم ، إلى جانب المشركين ، الحنفاء والصابئون والنصارى واليهود ، منهم من كان يأتي للدعوة لدينه ، ومن كان يأتي للاتجار ومنهم من كان يأتي للمفاخرة والخطابة وإنشاد الشعر .
وقد ظل المشركون يؤمون المسجد الحرام ويقومون بمناسك الحج إلى ما بعد فتح مكة حتى حرم الإسلام على المشركين بدءاً من العام التاسع الهجرى أن يقربوا المسجد الحرام ، وحدهم .
بيوت العبادة في الجزيرة العربية
وجدت في بلاد العرب بيوت عرفت ببيوت الله غير الكعبة يقصدها الناس في مواسم معلومة تشترك فيها القبائل ويتعاهدون على المسالمة في جوارها ، وكان أشهر ها في الجزيرة العربية : بيت الأقيصر ، وبيت ذي الخلصة ، وبيت صنعاء ، وبيت رضاء ، وبيت نجران عدا بعض البيوت الصغيرة التي كانت تحج إليها القبائل القريبة منها .وكان بيت " الأقيصر" في مشارف الشام مقصد القبائل من قضاعة ولخم وجذام وعاملة ، يحجون إليه ويحلقون رؤوسهم عنده .         
وبيت " ذي الخلصة" كان يسمي " الكعبة اليمانية " وهو بيت أصنام لقبائل دوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم العرب بتبالة (بين مكة واليمن) ، والذين كانوا يسمونه الكعبة اليمانية كانوا يسمون كعبة مكة " الكعبة الشامية " ، وقد أمر الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) جرير بن عبد الله البجلى بهدمه بعد فتح مكة ، فهدمه بعد أن دافعت عنه خثعم دفاعاً شديداً .و " رضاء" بيت كان لبنى ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد ابن تميم ، وقد هدمه المستوغر بن ربيعة بن سعد بأمر من النبي ، وكان بصنعاء " بيت رئام" يحجون إليه وينحرون عنده حتى هدم بعد انتشار اليهودية في اليمن .
أما " كعبة نجران " فيقول عنها الكلبي " إنها لم تكن بناء وإنما كانت قبة من أدم من ثلاثمائة جلد ، كان إذا جاءها الخائف آمن أو طالب الحاجة قضيت حاجته أو المسترفد رفد ، وكان فيها أساقفة معتمدون وهم الذين جاءوا إلى النبي ودعاهم للمباهلة "



نلاحظ

تناقض واضح في الروايه الاسلاميه حول وجود البيت في مكه

وجود عدد من البيوت والكعبات غير كعبه مكه في الجزيره العربيه

مما يعني ان لو كان محمد يمنيا لحج الناس الى اليمن ضحكة 1
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #3 في: 12/11/2009, 10:13:34 »

تنشيط مكه اقتصاديا وسياحيا كان الحل الوحيد لصعودها ونهوضها بين باقي القبائل

حيث ان مكه لم تشتهر بشيء يذكر مقارنه بنجد والمدينه و اليمن
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
Diablllo
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 429

رحلة ببطاقة واحدة الى المجهول السحيق...


الجوائز

Diablllo.74.el7ad.org

103410.74.el7ad.org

« رد #4 في: 13/11/2009, 13:02:15 »

تسجيل متابعه
 Rose
سجل

اننا بحاجة لبحث أكبر وأعمق من أن نؤمن برسالات متناقضة أو نلحد لمجرد عدم وجود اثبات علمي...
Yousif
مشرف ساحة
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,065


الحياة ومضة ..لكنها كافيه


الجوائز

اورنمو.74.el7ad.org

3177.74.el7ad.org

« رد #5 في: 13/11/2009, 13:29:21 »

اقتباس
تنشيط مكه اقتصاديا وسياحيا كان الحل الوحيد لصعودها ونهوضها بين باقي القبائل

هذه هي الحكاية بالضبط بلقيس
الحج هو شعيره اقتصادية بحته اسس لها محمد لتخدم بني قومه الى الابد وقد نجح بذلك
سجل

Athena Du bist in meinem Herzen

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
مـدونـتـي
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #6 في: 13/11/2009, 13:37:06 »

تسجيل متابعه
 Rose

شكرا لمرورك ديابلو kisses
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #7 في: 13/11/2009, 13:38:50 »

هذه هي الحكاية بالضبط بلقيس
الحج هو شعيره اقتصادية بحته اسس لها محمد لتخدم بني قومه الى الابد وقد نجح بذلك

عزيزي يوسف هذه الخطوه قبل الاسلام لم تكن من ابتكار محمد بل كانت من ابتكار قبيله خزاعه التي كانت تحكم مكه قبل قريش وزعيمها عمرو هو اول من احضر صنما من بلاد الشام ووضعه حول الكعبه و اسماه هبل
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #8 في: 13/11/2009, 13:42:20 »

محمد دينا كتب

اقتباس
يرى المؤرخين أن عمرو بن لحي الخزاعي أمير مكة هو الذي أدخل عبادة الأوثان في مكة ، فيرون أنه لما ساد قومه في مكة وأصبحت له ولاية على الكعبة .
رحل إلى مدينة البلقاء بالشام ليستشفي من مرض أصابه ، فرأى أهلها يعبدون الأصنام ، فقال لهم : ما هذه الأوثان التي أراكم تعبدون ؟ قالوا : هذه أصنام نعبها نستنصرها فتنصرنا ، ونستشفي بها فنشفي .
فقال : ألا تعوني منها صنماً ، فأسير به إلى أرض العرب عند بيت الله الذي تفد إليه العرب ؟ فأعطوه صنماً ، يقال له هبل ، فقدم به مكة فوضعه عند الكعبة .

اقتباس
كانت الكعبة مصدر رزق أهل مكة .. ولما كانت أوثان الكعبة هي التي تجذب القبائل العربية إلى مكة ، اهتم القرشيون بشئونها .. ويسروا قدوم الحجاج إليها ، و أنشأوا في مكة أماكن للسقاية ، ووفروا الطعام .. وجعلوا المنطقة المجاورة للكعبة حرماً لا يجوز فيه القتال ، وتولى وجوه قريش سقاية ورفادة الحجاج ونصب قريش أصنام جميع القبائل عند الكعبة ، فكان لكل قبيلة أوثانها ، تقدم في الموسم لزيارتها وتقديم القرابين لها ، وزاد عدد الأصنام عند الكعبة على ثلاثمائة صنم وفيها الكبير والصغير ، ومنها ما هو على هيئة الآدميين أو على هيئة الحيوانات أو النباتات .
ونجح سدنة الكعبة في الاستفادة من هذه الأصنام ، وجعلوها تدر عليهم أرباحاً طائلة ، واقتبسوا في ذلك بعض النظم الوثنية التي كانت سائدة حينذاك في مصر واليونان والهند ، فكان كل من يأتي ليستشير الأوثان يفع رسوماً محددة ، كما الوافدون يشترون حاجتهم من الطعام والماء والملابس إلى جانب نفقات إقامتهم ، مما أدى إلى رواج تجارى في مكة .. ووفر أهل مكة للحجاج والتجار الحماية والأمن والسلام .
انتشرت الأصنام في مكة وسائر مدن الجزيرة العربية ، على شكل بيوت وأشجار مصورة وغير مصورة ، حتى قيل إنه كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً .. فقد وضعت أصنام القبائل الشهيرة حول الكعبة ، حتى إذا أتوا مكة وزاروا الحرم وجدوا معبوداتهم فأولوها احترامهم وتقديسهم .
ولم يكن العرب ليكتفوا بالأصنام الكبرى يقدمون إليها صلواتهم وقرابينهم ، بل كان أكثرهم يتخذ له صنماً أو نصباً في بيته ، يطوف به حين خروجه وعودته .. واعتبروا الأوثان وسطاء وشفعاء لهم عند ربهم .
قريش تتولى شئون الكعبة
ظلت خزاعة تتولى شئون الكعبة ،حتى برزت قريش واستطاعت أن تجمع شملها وتوحد صفوفها ، وقد سموا قريشاً حين جمعهم قصي بن كلاب إلى الحرم بعد أن نفى خزاعة و " قرشهم " أي : جمعهم .
وقد أجمع المؤرخون على أن قريشاً ، الذين منهم قصي بن كلاب ، الجد الرابع للرسول صلى الله عليه وسلم ، هم من ولد النضر بن كنانة ، الذي يرجع نسبه إلى عدنان ، وينتهي إلى إسماعيل عليه السلام .. إلى ذلك يشير الحديث النبوي :" اختار الله من إسماعيل كنانة ، واختار قريشاً من كنانة ، واختار بنى هاشم من قريش ، واختارني من بنى هاشم ، فأنا خيار من خيار ".
ويذهب بعض المؤرخين إلى أن مكة لم يكن بها بناء غير الكعبة إلى أن، تولى قصي امرها ويعللون ذلك بأن خزاعة وجرهماً قبلها لم يريدوا أن يكون إلى جوار بيت الله بيت غيره ، وأنهم لم يكونوا يقيمون ليلهم بالحرم ، بل يذهبون إلى الحل ، فلما تم الأمر لقصي في مكة جمع قريشاً وأمرهم أن يبنوا دورهم في مكة ، وابتدأ هو فبني دار الندوة وفيها " كانت قريش تقضي أمورها " وكانت قريش أكثر قدرة من خزاعة على الإشراف على الكعبة وحكم مكة ، واضطرت خزاعة إلى أن تقنع بالمرتبة الثانوية في مكة .
اتخذت قريش من الأرض المجاورة للكعبة حرماً أولوه احترامهم واعتبروه مقدساً وحرموا فيه القتال ، وأخذوا على عاتقهم حمايته ، فأمنوا بذلك أذى غيرهم من القبائل ، كما عملت قريش على توثيق الصلات  الطيبة بين القبائل التي تفد كل عام إلى الكعبة للحج أو للتجارة .
ابن الحرم
وبعد أن نظم قصي بن كلاب الوظائف المدنية والدينية بالمدينة المكية ، عمل على إنماء المدينة وتقرير كيانها ، وتوسعت قريش فلم تكتف بتقرير حرمة المدينة في داخلها ، بل جعلت لها مجالاً في خارجها ، وجعلت هذا المجال حرماً كحرمة المدينة نفسها وأقامت له علامات يعرف بها ، أن أنها حرمت المدينة وحفظت لها مجالاً فيما حولها ، كما أقرت حقوق المواطنة لأهل هذا الحرم ، وسمت المتمتعين بهذا الحق باسم الحمس .
ولفظ الحمس مفرده أحمس ، ومعناه ابن البلد وابن الحرم والوطني المقيم ، والذي ينتمي إلى الكعبة والحرم ، وولاة البيت وقطان مكة وساكنوها .. وقد جعلوا للحمس علامة وهي ألا يعظم الأحمس شيئاً من الحل – أي الأرض التي وراء الحرم – كما يعظم الحرم ، فإذا فعل ذلك استخفت العرب بحرمته ،ولذلك ترك الحمس الوقوف بعرفة – لأنه خارج عن الحرم – والإقامة منها مع إقرارهم بأنها من مناسك الحج ، فأظهروا بذلك شدة تعصبهم لبقعة من الأرض ، وترفعوا أن يخرجوا عنها ولو كان في خروجهم إتمام لمشاعر الحج .
وقد فرض الحمس على العرب ألا يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من بلادهم في الحرم إذا جاءوا حجاجاً أو عماراً ، وألا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في ثياب الحمس ،فإن لم يجدوا طافوا بالبيت عراة فإن طاف القادم في ثيابه التي جاء بها من بلده ألقاها إذا فرغ من طوافه ولميمسها هو ولا أحد غيره أبداً .. وكانت العرب تسمى تلك الثياب " اللقي " وتشير بعض الروايات أن الطواف مع العرى كان مبالغة في التقديس والتطهر ، فبنت قريش فرضها هذا الذي فرضته على العرب تلك العادة القديمة .. وقد صارت هذه السنة من مشاعر الحج .
والحقيقة أن هذه السنن التي فرضوها على العرب جميعاً متصلة بنشاطهم التجاري ، فالأغنياء لم يكن أمامهم سوى شراء الطعام من أهل مكة وأن يشتروا المآزر الأحمسية للطواف .. وبذلك تحولت مكة في موسم الحج إلى سوق لبيع الملابس والطعام .
العودة إلى دين إبراهيم الحنيف
قبيل ظهور الإسلام ، ظهرت حركة إصلاحية تهدف إلى العودة إلى دين إبراهيم الحنيف وتخليص الكعبة من الأوثان ، وإصلاح أحوال العرب ، فقد كان من بين العرب أناس مستنيرون فظنوا إلى سوء حالتهم الدينية ، وحاولوا الارتقاء من الوثنية إلى اعتقادات أرقى منها ، ودعوا إلى دين التوحيد وإلى إحياء ملة إبراهيم ، ونبذ عبادة الأوثان والتخلص من عادات الجاهلية ، وكانوا يعتقدون في البعث وبوجود إله واحد يحاسب ويجازي الناس على أعمالهم من خير أو شر ، ويطلق على هذه النزعة التحنف ، وعلى أصحابها الحنفاء .
وقد ورد اللفظ في القرآن الكريم في سورة آل عمران :" ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين ".
وقال الله تعالى في هذه السورة أيضاً :" قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين ".
والحنفاء هم احتفظوا بدين إبراهيم من الجاهلين ، فلم يشركوا بربهم أحداً ولم يعتنقوا اليهودية ولا المسيحية ، كما نبذوا الوثنية .. وقد كان العرب جميعاً قبل عهود الوثنية التي بدأها عمرو بن لحي الخزاعي يدينون بدين التوحيد الذي جاء به إبراهيم .
وقد اعتبروا بعض المستشرقين الحنفاء شيعة من شيع النصارى واستدلوا على ذلك بما ورد في بعض المصادر القديمة من اعتناق بعض من نبذوا الوثنية الدين المسيحي ، مثل ورقة بن نوفل غير أن الروايات تقرر أن أكثر الحنفاء بقوا على توحيدهم الفطري ، وصدهم التثليث في النصرانية ، وبعضهم علم بقرب بعثة النبي (ص) ، فكان يترقبه .
لم ينتظم الحنفاء في طائفة ، ولم يرتبطوا برباط واحد .. ولم يشتركوا في عبادة واحدة معينة وهم لم يكونوا عدداً قليلاً ، فقد عدهم القرآن الكريم فئة خاصة وأشار إليهم بهذه الحفاوة ووضعهم مع أهل الكتاب والمؤمنين ، ثم مع أهل الأديان المستقلة عامة في سلك واحد وتحت اسم مستقل .. وذكرت لنا كثير من المصادر القديمة أسماء عديدة لهؤلاء الحنفاء ، فقد كان كعب بن لؤى بن غالب أحد أجداد الرسول (ص) – من الحنفاء ، فكان يجمع قريشاً ويطلب منهم التفكير في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار .. ويذكرهم بالموت وأهواله واليوم الموعود وأحواله ويبشرهم بظهور نبي ، كما كان الرسول ( صلى الله عليه وسلم) قبل البعثة النبوية حنيفاً لا يعيد الأصنام ، ولا يشرب الخمر .
وكان كثيراً ما ينعزل عن المجتمع – كعادة الحنفاء – وينفرد بنفسه في جبل حراء يقضي عدة أيام في التأمل والتفكر وكانوا يسمون هذا الانقطاع " التحنف أو التحنث .
ويدل ظهور هؤلاء الحنفاء المستنيرين في غير مكان واحد ، وفي غير وقت واحد ، على ظهور فكرة جديدة مستنيرة دارت في أذهان المفكرين المستنيرين من العرب قبيل ظهور الإسلام ، وهي فكرة نبذ عبادة الأوثان والتخلص من العادات السيئة الجاهلية والرقي بالعقيدة والسمو بالإنسانية ، وهي حلقة في سلسلة التطور الديني والفكري في تاريخ العرب .
وقد كافح الحنفاء من أجل القضاء على الوثنية ورذائل الجاهلية ولكن جهودهم لم تنجح في الخلص من الماضي والقضاء على التقاليد المتوارثة عن الآباء والأجداد ، فلم يكن لهم من القوى المادية ومن السلطة السياسية ما يمكنهم من أن يصارعوا التعاليم والعادات القديمة والطقوس الدينية والشعائر المقدسة التي كانت قد تشابكت مع حياة العرب ، ولا يمكن القضاء عليها إلا بإعادة بناء المجتمع العربي من أساسه ، وهذا ما نجح الإسلام فيما بعد في تحقيقه ، إذا خلق مجتمعاً إسلامياً نقياً متماسكاً .
وإن كانت جهود الحنفاء لم يكتب لها النجاح التام ، فإنها قد فتحت آفات جديدة من التفكير ، ونجد آثار ذلك واضحة في ظهور عقيدة توحيد الله ويقظة الضمير والشعور بالمسئولية ، وصحب ذلك ظهور بعض المشاعر الإنسانية صورها الشعراء في القرن السادس الميلادي في شعرهم .
« آخر تحرير: 13/11/2009, 13:44:45 بواسطة بلقيس » سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #9 في: 13/11/2009, 13:47:13 »

اما عن الطقوس

اقتباس
طقوس الحج
كان العرب قبل الإسلام يحجون إلى الكعبة من جميع أرجاء الجزيرة العربية ، وشاركهم في الحج أمم أخرى كالهنود والفرس والصائبة وبعض الهنود ، وكانت أشهر الحج عندهم حرماً ، وكانوا يحرمون الشهر الذي يكون فيه الحج ، وهو ذو الحجة والذي قبله والذي بعده ، وكانوا يحرمون شهر رجب أيضاً ويسمونه شهر الله الأصم ، أي الذي لا تسمح فيه قعقعة السلاح فكانوا في هذه الشهور الأربعة يلقون السلاح ولا يغزو بعضهم بعضا .
وجعل ثلاثة أشهر للحج ، مع أن موسمه وأسواقه لا تستغرق إلا شهراً وأياماً ، بسبب المسافات الشاسعة التي يضطر الحاج إلى قطعها وتحتاج إلى مدة كافية يذهب فيها ويعود في ظل الأشهر الحرم ، ولعل هذا دليل على اشتراك العرب من مختلف أرجاء الجزيرة العربية في الحج وعدم اقتصار ذلك على عرب الحجاز .
والطواف بالكعبة كان أول أعمال الحج وزيارة الكعبة نوعان ، زيادة عمره وزيارة حج ، وقد كانت هاتان الزيارتان رسميتين قبل البعثة ، وللحج موسمه المعروف ، أما العمرة فهي زيارة للكعبة في غير موسم الحج ، وكانوا في الجاهلية لا يجمعون بينهما ، ويرون العمرة في أشهر الحج في أفجر الفجور ، ولعل قريشاً هي التي سنت منع الجمع بين الحج والعمرة ، حتى تكثر الزيارة للكعبة ، فتجني من وراء ذلك فوائد مادية . على أن زيارة الكعبة كانت عملاً واجباً على كل من يقدم إلى مكة سواء في وقت الحج أو في غير وقته .
والحجر الأسود كان مقدساً قبل البعثة ، فأبقيت له في الإسلام حرمته وأبقيت سنة استلامه وتقبيله والبدء بأشواط الطواف من الركن الذي هو فيه .
السعي بين الصفا والمروة
كان السعي بين الصفا والمروة من الطقوس التي يقوم بها الحاج أو المعتمر في الجاهلية ، والصفا والمروة هضبتان من الكعبة وتبعد إحداهما عن الأخرى بنحو أربعمائة متر ، وكان المشركون قد نصبوا عندها بعض أصنامهم ، وكانوا يقومون عنهما ببعض الطقوس ويقربون القرابين ، ومن جملة هذه الطقوس الطواف بهما .
وقد تحرج المسلمون من الطواف بهما كما كانوا يفعلون قبل إسلامهم ، فنزلت الآية " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (البقرة :158) لتزيل هذا التحرج وتذكر أن الصفا والمروة من شعائر الله .. والطواف الإسلامي بهما سبعة أشواط وكذلك كان السعي بينهما قبل الإسلام .
ثياب الإحرام
ذكرت كتب السيرة والتفسير في تفسير الآية القرآنية " يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " أن بعض الحجاج قبل الإسلام كانوا يطوفون حول الكعبة عراة رجالاً ونساءً ، والآية نزلت للتنديد بذلك وتقرير وجوب الظهور بمظهر الحشمة والوقار عند عبادة ومسجد ، بارتداء الملابس التي تحقق ذلك وقد كان العرب يتكرهون أن يطوفوا بالكعبة وعليهم ثيابهم الاعتيادية ، التي قد يكونون ارتكبوا مآثم وهي عليهم ، ويطوفون عراة فإذا طافوا بها كانوا يلقونها ثم لا يأخذونها بعد ذلك أبداً ، ويتركونها حتى تبلي .. وقد سن لهم الأحماس خلعها والتستر بالمآزر التي كان الأحماس يعدونها خصيصاً للحجاج ويسمونها المآزر الأحمسية وكان الذين لا يجدون مآزر ( ثياباً غير مخيطة) ولا يقدرون على شرائها ويريدون الاحتفاظ بملابسهم ، يطوفون عراة .
وقد ظلت عادة الطواف بالعرى إلى ما بعد فتح مكة ، حتى أبطل الرسول (صلى الله عليه وسلم ) هذه العادة ، وحرم أن يطوف بالبيت مشرك أو عريان ، في السنة التاسعة من الهجرة .
الحلق والتقصير
الحلق أو التقصير كانا من علامات التحلل من الإحرام ، وكان الحجاج لا يفعلون ذلك قبل تقديم الهَدْى .. وهكذا نرى أن الإسلام قد احتفظ من طقوس الحج وتقاليده ما وافق الحنيفية والتوحيد ، وبدل ما غير ذلك من طقوس وبع وثنية ، إلى طقوس ، وتقاليد توحيدية وغطى على ذكر الوثنية فيها بذكر الله .
 السدانة والسقاية والرفادة
أردك وجوه قريش خاصة ، وأهل مكة عامة ، ما عليهم من واجبات نحو الكعبة والحجاز .. فقد كانوا يرون لأنفسهم حق الرمة والاختيار على العرب بسبب اختصاصهم بكرامة جوار البيت الحرام ، ويعتبرون أنفسهم أهله وأولياءه .. لذا تضامنوا في القيام بواجبهم نحو وفود الحجاج من ترحيب وإكرام ، باعتبارهم ضيوف بيت الله الذي في بلدهم ، والذي هم سدنته .
وكانت المناصب في قبيلة قريش خمسة عشر منصباً ، قسمتها قريش بين بطونها المختلفة ، لتحفظ التوازن بينها ، وتمنع تنافرها أو تنازعها ، فتحفظ لقريش وحدتها وتماسكها ، وتوفر لمكة الهدوء والسلام اللازمين ، لتشجيع الحجاج والتجار على القدوم في كل عام إلى مكة . وكانت أشرف هذه المناصب : السدانة والسقاية والرفادة .
أما السدانة أو الحجابة فيقصد بها حيازة مفتاح البيت والاختصاص برعايته كمبنى .. ولم تكن مهمة السقاية مهمة يسيرة إذا كانت مكة شحيحة المياه ، ولكي تستقبل عدداً كبيراً من الحجاج لا بد أن توفر فيها المياه حتى لا يلقى الحاج من قلة ، المياه ما يضطره إلى الخروج منها أو العزوف عن القدوم إليها ، لذا جعلت قريش عملية توفير الماء للحجاج في موسم الحج من أهم الوظائف في مكة ، وكان من يتولى المنصب ينشئ حياضاً من الجلد ، يضعها في فناء الكعبة ، وينقل إليها المياه العذبة من الآباء على الإبل في المزاود والقرب .. وقد تولى قصي بن كلاب منصب السقاية ، وقام بحفر الآبار في منطقة مكة ، كما عملت بطون قريش على الإكثار من حفر الآباء لتواجه الزيادة المطردة في عدد الحجيج الوافد على الكعبة .
وأصبحت السقاية من الوظائف التي تفاخر بها وتراها من أجل الأعمال ، إلى جانب عمارة البيت الحرام (أن لا يتكلم أحد في المسجد الحرام بهجر ولا رفث ولا يرفع فيه صوته ) والقيام على سدانته وتنظيفه وإعداده للزائرين ، حتى لقد نوه القرآن الكريم بذلك فقال "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر .
كما استن قصي بن كلاب سنة الرفادة ، بأن تجمع قريش من سادتها بعض الأموال في موسم الحج ليقوم صاحب المنصب الذي يتحمل جزءاً من ماله الخاص – بإعداد الطعام لفقراء الحجاج ، باعتبارهم ضيوف الكعبة .. وعرف أبن هشام في سيرته الرفادة :" وكانت الرفادة خرجاً تخرجه قريش في كل موسم من أموالها ، إلى قصي بن كلاب ، فيصنع به طعاماً للحجاج ، فيأكله من لم يكن له سعة ولا زاد . وذلك أن قصياً فرضه على قريش ، فقال لهم حين أمرهم به : يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته وأهل الحرم ، وإن الحاج ضيف الله وزوار بيته ، وهم لأحق الضيف بالكرمة فاجعلوا لهم طعاماً وشراباً أيام الحج ، حتى يصدروا عنكم .. ففعلوا فكانوا يخرجون لذلك كل عام من أموالهم خرجاً ، فيدفعونه إليه ، فيصنعه طعاماً للناس أيتم منى ".
وقد جلبت  الرفادة لقريش كثيراً من الفوائد الأدبية والمادية ، فالمؤاكلة عدت عقد جوار وحلف عند العرب ، وكانت الضيافة وإطعام الطعام من أكبر المحامد في المجتمع العربي ، وبإطعام الحاج من كافة قبائل أنحاء الجزيرة العربية تكون قريش كأنما عقدت جواراً مع هذه القبائل ، كما تنال احتراماً وفضلاً بينها ، هذا مما سهل لها مرور بتجاراتها آمنة بين هذه القبائل ، كما استغلت قريش هذه الوظيفة فيما بعد استغلالاً يكفل لها رواج تجارة داخلية هامة في موسم الحج وهي بيع الطعام للحجاج من غير أهل الحرم ، ضمن ما ابتدعت من سنن للاستفادة المادية .
وقد عملت قريش على توفير الأمن في منطقة مكة ، في بيئة كانت تغلي بالغارات وطلب الثأر ، وكانت الغارة للحصول على المال وسيلة مشروعة من وسائل العيش لدى بعض القبائل ، وقد حرصت قريش على إقرار حرمة المنطقة المحيطة بالبيت ، كأمر لازم لحرمة البيت نفسه ، وجعله ملاذاً للناس وأمناً وقد توسعت قريش فمدت حدود الحرم حتى جعلتها تشمل منطقة مكة كلها ، فأصبحت حرماً آمناً لا يجور فيه سفك الدماء ولا طلب الثأر في أي يوم من أيام العام ، وجعلت الأمن يشمل كل شيء حتى الوحش والطير والنبات ، وقد وافق العرب ، فالناس كانوا محتاجين إلى مثل هذه المنطقة الحرام لتأدية شعائرهم الدينية ، وبخاصة بعد أن ضُمت أصنام القبائل كلها إلى البيت الحرام ، ولتبادل المنافع العامة من بيع وشراء وخصوصاً بعد أن أصبحت مكة تقوم على أمر التجارة وبعد أن أصبحت مستودعاً تجارياً كبيراً لحاصلات شبه الجزيرة والواردات الخارجية ، ليجد من تضيق به الحياة ويتعرض للظلم في الحرم ملاذاً وأماناً .
وعملت قريش على تشجيع الحجاج فبذلت كل جهد لإنصاف المظلوم ، ونشر العدل وعقدت من أجل ذلك " حلف الفضول " إذا اجتمع رجال عقل وإنصاف من أشراف مكة " فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها أو غيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه ، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته" .
وبعد وفاة قصي ، تولى ابنه عبد الدار مهام الحجابة والسقاية والرفادة ودار الندوة واللواء .. وورثها أبناؤها عنه ، ولكن سرعان ما نازعهم عليها أبناء عبد مناف بن قصي ، وهم شمس وعمرو (هاشم) والمطلب ، ونوفل . فقد رأوا أنهم شركاء في تركه جدهم قصي مع أبناء عبد الدار ، وأدى هذا التنافس إلى انقسام قريش ، وكادوا يقتلون ، ثم جنحوا إلى السلم واتفقوا على أن تولى بنو عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وأن تكون الحجابة واللواء ورياسة دار الندوة لبنى عبد الدار بن قصي .
تولى هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة ، وحدث أن مرت فترة جدب وقحط بمكة ، وعانت منها قريش ، فرحل هاشم إلى فلسطين حيث اشترى كمية كبيرة من الدقيق ، فقدم به إلى مكة ، حيث صنع منه خبزاً ، ثم قام بذبح الذبائح ، وصار يهشم الخبز لقومه فأطلقوا عليه اسم "هاشم" بدلاً من اسمه الأصلي "عمرو" ، وارتفع شأن هاشم في أرجاء الجزيرة العربية .
وتولى المطلب السقاية والرفادة بعد أخيه هاشم حتى إذا شب عبد المطلب بن هاشم ، نازع عمه فيما خلفه هاشم من مناصب .. واستعان عبد المطلب بأخواله من بنى النجار في يثرب ، ونجح في استرداد مناصب أبيه ، ووصف ابن هشام ما حازه عبد المطلب من مجد فقال "ثم ولى عبد المطلب ابن هاشم السقاية والرفادة بعد عمه المطلب ، فأقامها للناس وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون من قبله لقومهم من أمرهم وشرف في قومه شرفاً لم يبلغه ، أحد من آبائه وأحبه قومه وعظم خطره فيهم ". 
وقد لقي عبد المطلب مشقة كبيرة في توفير المياه اللازمة للحجاج ، بعد أن مرت بمكة فترة ندرت فيها الأمطار وكادت تجف فيها مياه الآبار .. ثم كانت الرؤيا التي دلت عبد المطلب على مكان بئر زمزم التي عفت عليها الأيام ، ونجح عبد المطلب وابنه الحارث في كشف مكانها وإعادة حفرها وتدفق الماء من جديد من هذه البئر المقدسة ، تضمن توافر الماء للحجاج وأهل .
الوقوف بعرفة
أعظم أيام الحج هو يوم الوقوف بعرفات ، وقد كان ليوم عرفات رئيس من بيت معين من بيوتات العرب لا يفيض الناس إلا بعد إفاضته (رجوعه) ، ولعل الزعماء وأصحاب الشأن من العرب كانوا يتخذون من هذا اليوم المشهود وسيلة لإعلان بعض الأمور وإبلاغها للناس وكان الناس بعد الفراغ من حجهم يأتون صاحب النسىء ليسمعوا منه ما يعلن عليهم من تقديم أو تأخير في الأشهر الحرم .
وحينما يعود الحجاج من عرفات يأتون إلى مكان يعرف اليوم بالمزدلفة وكانوا يسمونه " جَمعْا" وهو المكان الذي سماه القرآن " المشعر الحرام " فيتوقفون عنده إلى الفجر ثم يفيضون منه إلى مني ، فقد كانت هناك إفاضتان : إحداهما من عرفات والأخرى من المشعر الحرام ، والإفاضة كانت تسمى إجازة ، ومعناها أن يجيزهم الرئيس إلى مغادرة المكان إلى مكان آخر ،وكان هناك بعض البطون هم أصاب الحق في هذه الإجازة ، بحيث لا يفيض الناس إلا أفاض رئيس هذا البطن .
وقد كان يقصد بتوقف الناس عند المشعر الحرام إشعارهم بأنهم قد انتهوا من الواجب الأساسي للحج وأصبحوا بذلك حجاجاً ، وأن لهم الحق في التعييد بعده ، وفعلاً كان الناس بمجرد إفاضتهم من المزدلفة إلى منى يصبحون معيدين .
وكان للعرب تقليد آخر في منى ،وهو عقد مجالس المفاخرة بعد أن يكونوا قد انتهوا من مناسك الحج ، وقد ذكر المفسرون هذا التقليد في سياق تفسير الآية القرآنية " فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق "( البقرة:200) وقالوا إن الحجاج كانوا بعد قضاء مناسكهم يعقدون المجالس في منى ليتناشدوا الأشعار ويعددوا مفاخر الآباء والقبائل ، فأمرت الآية بذكر الله والتحدث بنعمه بدلاً من المفاخرات الجاهلية التي تزيد من العصبية الضيقة ، التي كان النبي بحكم دعوته يهدف إلى إضعافها والخروج من مجالها الضيق إلى مجال الوحدة العربية الشاملة ، بل إلى مجال أوسع من ذلك وهو الوحدة الإنسانية .
الهَدْى
الهدى هو الحيوان الذي يسوقه الحاج ليذبحه بعد أداء مناسكه قربان شكر لله ، وإذا كان الحيوان من البقر أو الإبل سمى بدناً .. وكلمة الهدى مشتقة من الإهداء على اعتبار أن القربان هدية من الحجاج إلى الله أو الكعبة .
وجرت عادة العرب في العصر الجاهلي على ذبح هديهم عند الأوثان والأنصاب في فناء الكعبة ويتركونها بعد الذبح .
وأصبحت تقاليد الهدى تعين صاحب منصب" الرفادة" في القيام بمهمته ، فقد كان فقراء الحجاج يأكلون من لحوم الهدى ، ولذا كان العرب يحترمون الحيوانات التي تهدى إلى الكعبة فكانت تترك سائمة فلا يتعرض لها أحد .. واعتاد الحجاج العرب تقليد الهدى ، أي وضع قلادة من سيور الجلد أو ألياف الشجر في عنقه إعلاناً بأنه هدى ، فيصبح محرماً مقدساً ، واعتاد الحجاج في العصر الجاهلي أن يلطخوا جدران الكعبة بدماء الهدى ، ظناً منهم أن في هذا تقرباً إلى الله والكعبة ، وكانوا لا يأكلون لحوم هديهم ، ويتبرعون بها للحجاج الفقراء .
وعادة ذبح القرابين للمعبودات عادة قديمة اشترك فيها جميع البشر في بعض أدوارهم وأطوارهم ومختلف بيئاتهم ، غير أ، الروايات ذكرت أن العرب كانوا يرجعون تقليدهم في ذبح القرابين إلى إبراهيم الذي امتحن بذبح ولده ففداه الله بذبح عظيم ، ويرجح البعض أن العرب كانوا يعرفون أخبار هذه الأحداث ويتناقلونها ويعللون بها ذبح الضحايا .. كما كانوا يرجعون قيامهم بالحج إلى دعوة إبراهيم للناس ليحجوا ، وكانوا يدركون صلة إبراهيم بالكعبة .
وبعد ، فإن للحج ارتباطاً كبيراً بالحياة الاجتماعية والاقتصادية عند العرب ، فقد كان لكثير من تقاليده علاقة قوية بكيان العرب الاجتماعي ، مما كان له أثر كبير في حياتهم وقد كان الحج شاملاً للعرب جميعاً على اختلاف عقائدهم وعباداتهم وبيئاتهم ، حيث يفدون إلى مكة من كل صوب فيلتقون في موسم الحج وأسواقه في ظل الأشهر الحرم ، ويجتمعون فيتعارفون ويتبادلون المنافع من بيع وشراء ومبادلة ..ويعقدون المجالس للمفاخرات ، والمشاورات وحل المشاكل ، كان موسم الحج فرصة لكل صاحب فكرة وصاحب دعوة يريد أن يعلن عنها ، فقد كان المبشرون من المسيحيين وغيرهم يأتون إلى هذه الأسواق يدعون لدياناتهم .. ويمكن القول أ، موسم الحج كان منبراً عاماً تلتقي فيه الأفكار من كل لون .


المراجع :
1- د. على حسن الخربوطلي : الحج إلى الكعبة  قبل الإسلام .
2- د. أحمد إبراهيم الشريف : مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول .
3- د. عبد الحليم محمود : الحج إلى بيت الله الحرام .
4- أنور الجندي : معالم التاريخ الإسلامي المعاصر .
5- جرجي زيدان : تاريخ التمدن الإسلامي ، الجزء الأول .
6- عبد التواب يوسف  : الحج .
7- شوقي ضيف : العصر الجاهلي .
8- الكلبي : الأصنام .


سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
BLUE EYES
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 2,402


قلب بلا كلمات خيرمن كلمات بلا قلب


الجوائز

BLUE EYES.74.el7ad.org

10860.74.el7ad.org

« رد #10 في: 13/11/2009, 17:10:05 »

بلقيس  kisses Rose

متابعيين لموضوعك رائع جدا  kisses Rose

لكن السؤال لماذا اقتصر الحج من ابراهيم الى محمد مباشرة دون المرور بباقي الانبياء الذين لم نسمع ولم نقرا عنهم انهم حجوا الى بيت الله  ( لو فعلا هوا كان بيت الله والرسل والانبياء من الله )

ولماذا ترك الله بيته لالف السنين للمشركيين والوثنيين يعملون فيه ما كانوا يعملون من امور مخجلة   thinking 2sad 11 sad 11 sad 11

ولماذا لم يستطيع هذا الاله ان يجد لنفسه شعائر جديدة بدل ما يسرق ويقتبس نفس شعائر الوثنيين والمشركيين وينسبها لنفسه وللاسلام  thinking 2 thinking 2 thinking 2


 kisses Rose
سجل

كلما زاد حبنا تضاعف خوفنا من الاساءة الى من نحب .........
لطالما كان لغزا لدي , كيف يشعر الناس بالسمو عندما يحتقرون اقرانهم ؟
أن تخدم قلبا واحداً يعمل خيراً واحداً . خير من ألف راس ساجد في الصلاة ....
zoro22
عضو ماسي
*****
متصل متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,792


زورو ...... أول سيف في الإلحاد ..


WWW الجوائز

zoro22.74.el7ad.org

100858.74.el7ad.org

« رد #11 في: 13/11/2009, 17:41:51 »

متابع  tulip tulip

سجل

  اسهل الامور على  الإنسان العربي الانتقاد ومن أصعبها عليه  البحث
                      إما أن نتطور أو ننقرض

                رئيس تيار الملحدين الراديكاليين
          حلال في الاسلام أن تتزوج ابنتك الغير شرعية
لاديني ليبي
عضو ناشط
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 118


WWW الجوائز

لاديني ليبي.74.el7ad.org

102551.74.el7ad.org

« رد #12 في: 13/11/2009, 19:23:18 »

عندما بدأت رحلة البحث عن الحقيقة أول سؤال سعيت لإيجاد إجابة عليه كان:
لماذا يخلو التاريخ الإنساني من ذكر الكعبة وتمجيدها فضلاً عن الأديان الأخرى رغم أهميتها السماوية والعالمية المدعاة؟!
يمكن الإطلالة هنا لمعرفة ما ينسبه المسلمون للكعبة
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
ثم لو بحثنا في التاريخ البشري المدون كله ، لما وجدنا من ذلك شيء ، ليس على المستوى الديني فحسب..بل على المستوى التاريخي المحض.

متابع..
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
مدونتي
رويدة
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 1,067


الملحدين الراديكاليين


الجوائز

mizou02.74.el7ad.org

103633.74.el7ad.org

« رد #13 في: 14/11/2009, 01:27:04 »

موضوع جميل.     

اتابع كل ما توردونه بكل اهتمام.
سجل

ان الموت من اجل الحرية افضل من الذل. ان العدل واحد و الحق واحد. ان التمرد و العصيان و الثورة سبيل نحو الانعتاق. ان "لا" تجدي قبل "نعم".

الملحدين الراديكالين
بلقيس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 4,136


ان لم تحدد وجهتك فكل الطرق متشابهة


الجوائز

بلقيس.74.el7ad.org

74.74.el7ad.org

« رد #14 في: 14/11/2009, 08:38:36 »

بلقيس  kisses Rose

متابعيين لموضوعك رائع جدا  kisses Rose

لكن السؤال لماذا اقتصر الحج من ابراهيم الى محمد مباشرة دون المرور بباقي الانبياء الذين لم نسمع ولم نقرا عنهم انهم حجوا الى بيت الله  ( لو فعلا هوا كان بيت الله والرسل والانبياء من الله )

ولماذا ترك الله بيته لالف السنين للمشركيين والوثنيين يعملون فيه ما كانوا يعملون من امور مخجلة   thinking 2sad 11 sad 11 sad 11

ولماذا لم يستطيع هذا الاله ان يجد لنفسه شعائر جديدة بدل ما يسرق ويقتبس نفس شعائر الوثنيين والمشركيين وينسبها لنفسه وللاسلام  thinking 2 thinking 2 thinking 2

 kisses Rose


ساحاول الاجابه على اسئلتك بلو  kisses
سجل

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام
 وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
 قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام
صفحات: [1] 2 للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي (مشرفين: الثلج الساخن, Yousif)  |  موضوع: الحج بين العاده والعباده « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  


تم إنشاء الصفحة في 0.088 ثانية مستخدما 32 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
free counters Google Page Rank : Google Page Rank