اما عن الطقوس
طقوس الحج
كان العرب قبل الإسلام يحجون إلى الكعبة من جميع أرجاء الجزيرة العربية ، وشاركهم في الحج أمم أخرى كالهنود والفرس والصائبة وبعض الهنود ، وكانت أشهر الحج عندهم حرماً ، وكانوا يحرمون الشهر الذي يكون فيه الحج ، وهو ذو الحجة والذي قبله والذي بعده ، وكانوا يحرمون شهر رجب أيضاً ويسمونه شهر الله الأصم ، أي الذي لا تسمح فيه قعقعة السلاح فكانوا في هذه الشهور الأربعة يلقون السلاح ولا يغزو بعضهم بعضا .
وجعل ثلاثة أشهر للحج ، مع أن موسمه وأسواقه لا تستغرق إلا شهراً وأياماً ، بسبب المسافات الشاسعة التي يضطر الحاج إلى قطعها وتحتاج إلى مدة كافية يذهب فيها ويعود في ظل الأشهر الحرم ، ولعل هذا دليل على اشتراك العرب من مختلف أرجاء الجزيرة العربية في الحج وعدم اقتصار ذلك على عرب الحجاز .
والطواف بالكعبة كان أول أعمال الحج وزيارة الكعبة نوعان ، زيادة عمره وزيارة حج ، وقد كانت هاتان الزيارتان رسميتين قبل البعثة ، وللحج موسمه المعروف ، أما العمرة فهي زيارة للكعبة في غير موسم الحج ، وكانوا في الجاهلية لا يجمعون بينهما ، ويرون العمرة في أشهر الحج في أفجر الفجور ، ولعل قريشاً هي التي سنت منع الجمع بين الحج والعمرة ، حتى تكثر الزيارة للكعبة ، فتجني من وراء ذلك فوائد مادية . على أن زيارة الكعبة كانت عملاً واجباً على كل من يقدم إلى مكة سواء في وقت الحج أو في غير وقته .
والحجر الأسود كان مقدساً قبل البعثة ، فأبقيت له في الإسلام حرمته وأبقيت سنة استلامه وتقبيله والبدء بأشواط الطواف من الركن الذي هو فيه .
السعي بين الصفا والمروة
كان السعي بين الصفا والمروة من الطقوس التي يقوم بها الحاج أو المعتمر في الجاهلية ، والصفا والمروة هضبتان من الكعبة وتبعد إحداهما عن الأخرى بنحو أربعمائة متر ، وكان المشركون قد نصبوا عندها بعض أصنامهم ، وكانوا يقومون عنهما ببعض الطقوس ويقربون القرابين ، ومن جملة هذه الطقوس الطواف بهما .
وقد تحرج المسلمون من الطواف بهما كما كانوا يفعلون قبل إسلامهم ، فنزلت الآية " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (البقرة :158) لتزيل هذا التحرج وتذكر أن الصفا والمروة من شعائر الله .. والطواف الإسلامي بهما سبعة أشواط وكذلك كان السعي بينهما قبل الإسلام .
ثياب الإحرام
ذكرت كتب السيرة والتفسير في تفسير الآية القرآنية " يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " أن بعض الحجاج قبل الإسلام كانوا يطوفون حول الكعبة عراة رجالاً ونساءً ، والآية نزلت للتنديد بذلك وتقرير وجوب الظهور بمظهر الحشمة والوقار عند عبادة ومسجد ، بارتداء الملابس التي تحقق ذلك وقد كان العرب يتكرهون أن يطوفوا بالكعبة وعليهم ثيابهم الاعتيادية ، التي قد يكونون ارتكبوا مآثم وهي عليهم ، ويطوفون عراة فإذا طافوا بها كانوا يلقونها ثم لا يأخذونها بعد ذلك أبداً ، ويتركونها حتى تبلي .. وقد سن لهم الأحماس خلعها والتستر بالمآزر التي كان الأحماس يعدونها خصيصاً للحجاج ويسمونها المآزر الأحمسية وكان الذين لا يجدون مآزر ( ثياباً غير مخيطة) ولا يقدرون على شرائها ويريدون الاحتفاظ بملابسهم ، يطوفون عراة .
وقد ظلت عادة الطواف بالعرى إلى ما بعد فتح مكة ، حتى أبطل الرسول (صلى الله عليه وسلم ) هذه العادة ، وحرم أن يطوف بالبيت مشرك أو عريان ، في السنة التاسعة من الهجرة .
الحلق والتقصير
الحلق أو التقصير كانا من علامات التحلل من الإحرام ، وكان الحجاج لا يفعلون ذلك قبل تقديم الهَدْى .. وهكذا نرى أن الإسلام قد احتفظ من طقوس الحج وتقاليده ما وافق الحنيفية والتوحيد ، وبدل ما غير ذلك من طقوس وبع وثنية ، إلى طقوس ، وتقاليد توحيدية وغطى على ذكر الوثنية فيها بذكر الله .
السدانة والسقاية والرفادة
أردك وجوه قريش خاصة ، وأهل مكة عامة ، ما عليهم من واجبات نحو الكعبة والحجاز .. فقد كانوا يرون لأنفسهم حق الرمة والاختيار على العرب بسبب اختصاصهم بكرامة جوار البيت الحرام ، ويعتبرون أنفسهم أهله وأولياءه .. لذا تضامنوا في القيام بواجبهم نحو وفود الحجاج من ترحيب وإكرام ، باعتبارهم ضيوف بيت الله الذي في بلدهم ، والذي هم سدنته .
وكانت المناصب في قبيلة قريش خمسة عشر منصباً ، قسمتها قريش بين بطونها المختلفة ، لتحفظ التوازن بينها ، وتمنع تنافرها أو تنازعها ، فتحفظ لقريش وحدتها وتماسكها ، وتوفر لمكة الهدوء والسلام اللازمين ، لتشجيع الحجاج والتجار على القدوم في كل عام إلى مكة . وكانت أشرف هذه المناصب : السدانة والسقاية والرفادة .
أما السدانة أو الحجابة فيقصد بها حيازة مفتاح البيت والاختصاص برعايته كمبنى .. ولم تكن مهمة السقاية مهمة يسيرة إذا كانت مكة شحيحة المياه ، ولكي تستقبل عدداً كبيراً من الحجاج لا بد أن توفر فيها المياه حتى لا يلقى الحاج من قلة ، المياه ما يضطره إلى الخروج منها أو العزوف عن القدوم إليها ، لذا جعلت قريش عملية توفير الماء للحجاج في موسم الحج من أهم الوظائف في مكة ، وكان من يتولى المنصب ينشئ حياضاً من الجلد ، يضعها في فناء الكعبة ، وينقل إليها المياه العذبة من الآباء على الإبل في المزاود والقرب .. وقد تولى قصي بن كلاب منصب السقاية ، وقام بحفر الآبار في منطقة مكة ، كما عملت بطون قريش على الإكثار من حفر الآباء لتواجه الزيادة المطردة في عدد الحجيج الوافد على الكعبة .
وأصبحت السقاية من الوظائف التي تفاخر بها وتراها من أجل الأعمال ، إلى جانب عمارة البيت الحرام (أن لا يتكلم أحد في المسجد الحرام بهجر ولا رفث ولا يرفع فيه صوته ) والقيام على سدانته وتنظيفه وإعداده للزائرين ، حتى لقد نوه القرآن الكريم بذلك فقال "أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر .
كما استن قصي بن كلاب سنة الرفادة ، بأن تجمع قريش من سادتها بعض الأموال في موسم الحج ليقوم صاحب المنصب الذي يتحمل جزءاً من ماله الخاص – بإعداد الطعام لفقراء الحجاج ، باعتبارهم ضيوف الكعبة .. وعرف أبن هشام في سيرته الرفادة :" وكانت الرفادة خرجاً تخرجه قريش في كل موسم من أموالها ، إلى قصي بن كلاب ، فيصنع به طعاماً للحجاج ، فيأكله من لم يكن له سعة ولا زاد . وذلك أن قصياً فرضه على قريش ، فقال لهم حين أمرهم به : يا معشر قريش إنكم جيران الله وأهل بيته وأهل الحرم ، وإن الحاج ضيف الله وزوار بيته ، وهم لأحق الضيف بالكرمة فاجعلوا لهم طعاماً وشراباً أيام الحج ، حتى يصدروا عنكم .. ففعلوا فكانوا يخرجون لذلك كل عام من أموالهم خرجاً ، فيدفعونه إليه ، فيصنعه طعاماً للناس أيتم منى ".
وقد جلبت الرفادة لقريش كثيراً من الفوائد الأدبية والمادية ، فالمؤاكلة عدت عقد جوار وحلف عند العرب ، وكانت الضيافة وإطعام الطعام من أكبر المحامد في المجتمع العربي ، وبإطعام الحاج من كافة قبائل أنحاء الجزيرة العربية تكون قريش كأنما عقدت جواراً مع هذه القبائل ، كما تنال احتراماً وفضلاً بينها ، هذا مما سهل لها مرور بتجاراتها آمنة بين هذه القبائل ، كما استغلت قريش هذه الوظيفة فيما بعد استغلالاً يكفل لها رواج تجارة داخلية هامة في موسم الحج وهي بيع الطعام للحجاج من غير أهل الحرم ، ضمن ما ابتدعت من سنن للاستفادة المادية .
وقد عملت قريش على توفير الأمن في منطقة مكة ، في بيئة كانت تغلي بالغارات وطلب الثأر ، وكانت الغارة للحصول على المال وسيلة مشروعة من وسائل العيش لدى بعض القبائل ، وقد حرصت قريش على إقرار حرمة المنطقة المحيطة بالبيت ، كأمر لازم لحرمة البيت نفسه ، وجعله ملاذاً للناس وأمناً وقد توسعت قريش فمدت حدود الحرم حتى جعلتها تشمل منطقة مكة كلها ، فأصبحت حرماً آمناً لا يجور فيه سفك الدماء ولا طلب الثأر في أي يوم من أيام العام ، وجعلت الأمن يشمل كل شيء حتى الوحش والطير والنبات ، وقد وافق العرب ، فالناس كانوا محتاجين إلى مثل هذه المنطقة الحرام لتأدية شعائرهم الدينية ، وبخاصة بعد أن ضُمت أصنام القبائل كلها إلى البيت الحرام ، ولتبادل المنافع العامة من بيع وشراء وخصوصاً بعد أن أصبحت مكة تقوم على أمر التجارة وبعد أن أصبحت مستودعاً تجارياً كبيراً لحاصلات شبه الجزيرة والواردات الخارجية ، ليجد من تضيق به الحياة ويتعرض للظلم في الحرم ملاذاً وأماناً .
وعملت قريش على تشجيع الحجاج فبذلت كل جهد لإنصاف المظلوم ، ونشر العدل وعقدت من أجل ذلك " حلف الفضول " إذا اجتمع رجال عقل وإنصاف من أشراف مكة " فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوماً من أهلها أو غيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه ، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته" .
وبعد وفاة قصي ، تولى ابنه عبد الدار مهام الحجابة والسقاية والرفادة ودار الندوة واللواء .. وورثها أبناؤها عنه ، ولكن سرعان ما نازعهم عليها أبناء عبد مناف بن قصي ، وهم شمس وعمرو (هاشم) والمطلب ، ونوفل . فقد رأوا أنهم شركاء في تركه جدهم قصي مع أبناء عبد الدار ، وأدى هذا التنافس إلى انقسام قريش ، وكادوا يقتلون ، ثم جنحوا إلى السلم واتفقوا على أن تولى بنو عبد مناف بن قصي السقاية والرفادة وأن تكون الحجابة واللواء ورياسة دار الندوة لبنى عبد الدار بن قصي .
تولى هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة ، وحدث أن مرت فترة جدب وقحط بمكة ، وعانت منها قريش ، فرحل هاشم إلى فلسطين حيث اشترى كمية كبيرة من الدقيق ، فقدم به إلى مكة ، حيث صنع منه خبزاً ، ثم قام بذبح الذبائح ، وصار يهشم الخبز لقومه فأطلقوا عليه اسم "هاشم" بدلاً من اسمه الأصلي "عمرو" ، وارتفع شأن هاشم في أرجاء الجزيرة العربية .
وتولى المطلب السقاية والرفادة بعد أخيه هاشم حتى إذا شب عبد المطلب بن هاشم ، نازع عمه فيما خلفه هاشم من مناصب .. واستعان عبد المطلب بأخواله من بنى النجار في يثرب ، ونجح في استرداد مناصب أبيه ، ووصف ابن هشام ما حازه عبد المطلب من مجد فقال "ثم ولى عبد المطلب ابن هاشم السقاية والرفادة بعد عمه المطلب ، فأقامها للناس وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون من قبله لقومهم من أمرهم وشرف في قومه شرفاً لم يبلغه ، أحد من آبائه وأحبه قومه وعظم خطره فيهم ".
وقد لقي عبد المطلب مشقة كبيرة في توفير المياه اللازمة للحجاج ، بعد أن مرت بمكة فترة ندرت فيها الأمطار وكادت تجف فيها مياه الآبار .. ثم كانت الرؤيا التي دلت عبد المطلب على مكان بئر زمزم التي عفت عليها الأيام ، ونجح عبد المطلب وابنه الحارث في كشف مكانها وإعادة حفرها وتدفق الماء من جديد من هذه البئر المقدسة ، تضمن توافر الماء للحجاج وأهل .
الوقوف بعرفة
أعظم أيام الحج هو يوم الوقوف بعرفات ، وقد كان ليوم عرفات رئيس من بيت معين من بيوتات العرب لا يفيض الناس إلا بعد إفاضته (رجوعه) ، ولعل الزعماء وأصحاب الشأن من العرب كانوا يتخذون من هذا اليوم المشهود وسيلة لإعلان بعض الأمور وإبلاغها للناس وكان الناس بعد الفراغ من حجهم يأتون صاحب النسىء ليسمعوا منه ما يعلن عليهم من تقديم أو تأخير في الأشهر الحرم .
وحينما يعود الحجاج من عرفات يأتون إلى مكان يعرف اليوم بالمزدلفة وكانوا يسمونه " جَمعْا" وهو المكان الذي سماه القرآن " المشعر الحرام " فيتوقفون عنده إلى الفجر ثم يفيضون منه إلى مني ، فقد كانت هناك إفاضتان : إحداهما من عرفات والأخرى من المشعر الحرام ، والإفاضة كانت تسمى إجازة ، ومعناها أن يجيزهم الرئيس إلى مغادرة المكان إلى مكان آخر ،وكان هناك بعض البطون هم أصاب الحق في هذه الإجازة ، بحيث لا يفيض الناس إلا أفاض رئيس هذا البطن .
وقد كان يقصد بتوقف الناس عند المشعر الحرام إشعارهم بأنهم قد انتهوا من الواجب الأساسي للحج وأصبحوا بذلك حجاجاً ، وأن لهم الحق في التعييد بعده ، وفعلاً كان الناس بمجرد إفاضتهم من المزدلفة إلى منى يصبحون معيدين .
وكان للعرب تقليد آخر في منى ،وهو عقد مجالس المفاخرة بعد أن يكونوا قد انتهوا من مناسك الحج ، وقد ذكر المفسرون هذا التقليد في سياق تفسير الآية القرآنية " فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق "( البقرة:200) وقالوا إن الحجاج كانوا بعد قضاء مناسكهم يعقدون المجالس في منى ليتناشدوا الأشعار ويعددوا مفاخر الآباء والقبائل ، فأمرت الآية بذكر الله والتحدث بنعمه بدلاً من المفاخرات الجاهلية التي تزيد من العصبية الضيقة ، التي كان النبي بحكم دعوته يهدف إلى إضعافها والخروج من مجالها الضيق إلى مجال الوحدة العربية الشاملة ، بل إلى مجال أوسع من ذلك وهو الوحدة الإنسانية .
الهَدْى
الهدى هو الحيوان الذي يسوقه الحاج ليذبحه بعد أداء مناسكه قربان شكر لله ، وإذا كان الحيوان من البقر أو الإبل سمى بدناً .. وكلمة الهدى مشتقة من الإهداء على اعتبار أن القربان هدية من الحجاج إلى الله أو الكعبة .
وجرت عادة العرب في العصر الجاهلي على ذبح هديهم عند الأوثان والأنصاب في فناء الكعبة ويتركونها بعد الذبح .
وأصبحت تقاليد الهدى تعين صاحب منصب" الرفادة" في القيام بمهمته ، فقد كان فقراء الحجاج يأكلون من لحوم الهدى ، ولذا كان العرب يحترمون الحيوانات التي تهدى إلى الكعبة فكانت تترك سائمة فلا يتعرض لها أحد .. واعتاد الحجاج العرب تقليد الهدى ، أي وضع قلادة من سيور الجلد أو ألياف الشجر في عنقه إعلاناً بأنه هدى ، فيصبح محرماً مقدساً ، واعتاد الحجاج في العصر الجاهلي أن يلطخوا جدران الكعبة بدماء الهدى ، ظناً منهم أن في هذا تقرباً إلى الله والكعبة ، وكانوا لا يأكلون لحوم هديهم ، ويتبرعون بها للحجاج الفقراء .
وعادة ذبح القرابين للمعبودات عادة قديمة اشترك فيها جميع البشر في بعض أدوارهم وأطوارهم ومختلف بيئاتهم ، غير أ، الروايات ذكرت أن العرب كانوا يرجعون تقليدهم في ذبح القرابين إلى إبراهيم الذي امتحن بذبح ولده ففداه الله بذبح عظيم ، ويرجح البعض أن العرب كانوا يعرفون أخبار هذه الأحداث ويتناقلونها ويعللون بها ذبح الضحايا .. كما كانوا يرجعون قيامهم بالحج إلى دعوة إبراهيم للناس ليحجوا ، وكانوا يدركون صلة إبراهيم بالكعبة .
وبعد ، فإن للحج ارتباطاً كبيراً بالحياة الاجتماعية والاقتصادية عند العرب ، فقد كان لكثير من تقاليده علاقة قوية بكيان العرب الاجتماعي ، مما كان له أثر كبير في حياتهم وقد كان الحج شاملاً للعرب جميعاً على اختلاف عقائدهم وعباداتهم وبيئاتهم ، حيث يفدون إلى مكة من كل صوب فيلتقون في موسم الحج وأسواقه في ظل الأشهر الحرم ، ويجتمعون فيتعارفون ويتبادلون المنافع من بيع وشراء ومبادلة ..ويعقدون المجالس للمفاخرات ، والمشاورات وحل المشاكل ، كان موسم الحج فرصة لكل صاحب فكرة وصاحب دعوة يريد أن يعلن عنها ، فقد كان المبشرون من المسيحيين وغيرهم يأتون إلى هذه الأسواق يدعون لدياناتهم .. ويمكن القول أ، موسم الحج كان منبراً عاماً تلتقي فيه الأفكار من كل لون .
المراجع :
1- د. على حسن الخربوطلي : الحج إلى الكعبة قبل الإسلام .
2- د. أحمد إبراهيم الشريف : مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول .
3- د. عبد الحليم محمود : الحج إلى بيت الله الحرام .
4- أنور الجندي : معالم التاريخ الإسلامي المعاصر .
5- جرجي زيدان : تاريخ التمدن الإسلامي ، الجزء الأول .
6- عبد التواب يوسف : الحج .
7- شوقي ضيف : العصر الجاهلي .
8- الكلبي : الأصنام .